منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:37 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 13-07-2018 07:28 PM

الجنس:

الإقامة:

الغيبة

الغيبة
وهي : ذِكر المؤمن المُعيّن بما يكره ، سَواءً أكان ذلك في خَلقِه ، أم خُلُقه ، أو مختصّاته .
وليست الغيبة محصورةٌ باللسان ، بل تشمل كلّ ما يُشعر باستنقاص الغير ، قولاً أو عمَلاً ، كنايةً أو تصريحاً .
وقد عرّفها الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) قائلاً : ( هل تدرون ما الغيبة ؟) قالوا : اللّه ورسوله أعلم .
قال : ( ذِكرُك أخاكَ بما يَكره ) .
قيل له : أرأيت إنْ كان في أخي ما أقول ؟ قال : ( إنْ كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإنْ لم يكن فيه فقد بهتّه ) .
وهي مِن أخسّ السجاياً ، وألأم الصفات ، وأخطَر الجرائم والآثام ، وكفاها ذمّاً أنّ اللّه تعالى شبّه المُغتاب بآكل لحم الميتة ، فقال : ( يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ )( الحجرات : 12) .
وقال سُبحانه ناهياً عنها : ( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً )( النساء : 148 ) .
وهكذا جاءت النصوص المتواترة في ذمّها، والتحذير منها :
الصفحة 222
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( الغيبةُ أسرَع في دين الرجل المسلم مِن الآكلة في جوفه )(1) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) ( مَن روى على مؤمنٍ روايةً يُريد بها شَينه ، وهدْم مروّته ، ليسقط مِن أعين الناس ، أخرجه اللّه عزّ وجل مِن ولايته إلى ولاية الشيطان )(2) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( لا تَغتَب فتُغتَب ، ولا تَحفُر لأخيك حُفرة ، فتقَع فيها ، فإنّك كما تَدين تُدان )(3) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : مَن أذاع فاحشةً كان كمبتدئها ، ومِن عيّر مؤمناً بشيءٍ لا يموت حتّى يركبه )(4) .
التصامُم عن الغيبة :
وجديرٌ بالعاقل أنْ يترفّع عن مجاراة المغتابين ، والاستماع إليهم ،
_____________________
(1) البحار م 15 كتاب العشرة ص 177 عن الكافي .
(2) البحار م 15 كتاب العشرة ص 187 عن ثواب الأعمال ومحاسن البرقي وأمالي الصدوق .
(3) البحار م 15 كتاب العشرة ص 185 عن أمالي الصدوق .
(4) البحار م 15 كتاب العشرة ص 188 عن ثواب الأعمال ومحاسن البرقي .
الصفحة 223
فإنّ المستمع للغيبة صنو المستغيب ، وشريكُه في الإثم .
ولا يعفيه مِن ذلك إلاّ أنْ يستنكر الغيبة بلسانه ، أو يطوّر الحديث بحديثٍ بريء ، أو النفار من مجلس الاغتياب ، فإنْ لم يستطع ذلك كلّه ، فعليه الإنكار بقلبه ، ليأمن جريرة المشاركة في الاغتياب .
قال بعض الحكماء : ( إذا رأيت مَن يغتاب الناس ، فاجهد جُهدَك أنْ لا يعرفك ، فإنّ أشقى الناس به معارفه ).
وكما يجب التوقّي مِن استماع الغيبة ، كذلك يجدر حفظ غَيبة المؤمن ، والذب عن كرامته ، إذا ما ذُكر بالمزريات ، فعن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : مَن رَدَّ عن عرض أخيه المسلم وجبَت له الجنّة ألبتّة )(1) .
وجدير بالذكر أنّ حُرمة الاغتياب مختصّةٌ بمَن يعتقد الحق ، فلا تسري إلى غيره من أهل الضلال .
بواعث الغيبة :
للغيبة بواعثٌ ودوافع أهمّها ما يلي :
1 - العِداء أو الحسَد ، فإنّهما أقوى دواعي الاغتياب والتشهير بالمعادي أو المحسود . نكايةً به ، وتشّفياً منه .
_____________________
(1) البحار م 15 كتاب العشرة ص 188 عن ثواب الأعمال .
الصفحة 224
2 - الهزل : وهو باعث على ثلب المستغات ، ومحاكاته إثارة للضحِك والمجون .
3 - المباهاة : وذلك بذكرِ مساوئ الغير تشدّقاً ومباهاةً بالترفّع عنها والبراءةِ منها.
4 - المجاراة : فكثيراً ما يندفع المرء على الاغتياب مجاراةً للأصدقاء والخُلَطاء اللاهين بالغيبة ، وخشيةً مِن نفرتهم إذا لم يُحاورهم في ذلك .
مساوئ الغيبة :
مِن أهمّ الأهداف والغايات التي حقّقها الإسلام ، وعنى بها عنايةً كبرى ، اتّحاد المسلمين وتآزرهم وتآخيهم ، ليكونوا المثَل الأعلى في القوّة والمنعة ، وسموّ الكرامة ، والمجد . وعزّز تلك الغاية السامية بما شرّعه من نُظُم وآداب ، لتكون دستوراً خالداً للمسلمين ، فحثّهم على ما ينمّي الأُلفة والمودّة ، ويوثّق العلائق الاجتماعيّة ، ويحقّق التآخي والتآزر ، كحُسن الخُلق ، وصِدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والاهتمام بشؤون المسلمين ، ورعاية مصالحهم العامّة . ونهاهم عن كلّ ما يعكّر صفو القلوب ، ويثير الأحقاد والضغائن الموجِبة لتناكر المسلمين ، وتقاطعهم كالكذِب ، والغش ، والخيانة ، والسُّخرية .
وحيث كانت الغيبة عاملاً خطيراً، ومِعولاً هدّاماً، في تقويض صرح المجتمع، وإفساد علاقاته الوثيقة، فقد حرّمها الشرع الإسلامي ،
الصفحة 225
وعدّها مِن كبائر الآثام .
فمن مساوئها : أنّها تبذر سموم البغضة والفُرقة في صفوف المسلمين ، فتعكّر صفو المحبّة ، وتفصم عُرى الصداقة ، وتقطع وشائج القرابة .
وذلك بأنّ الغيبة قد تبلغ المغتاب ، وتستثير حَنَقَه على المستغيب ، فيثأر منه ، ويُبادله الذمّ والقدح ، وطالما أثارت الفتَن الخطيرة ، والمآسي المحزونة .
هذا إلى مساوئها وآثامها الروحيّة التي أوضحتها الآثار ، حيث صرّحت أنّ الغيبة تنقل حسنَات المستغيب يوم القيامة إلى المُستغاب ، فإنْ لم يكن له حسَنات طُرِح عليه مِن سيئات المُستغاب ، كما جاء عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال : ( يُؤتى بأحدِكم يوم القيامة ، فيُوقف بين يدَيّ اللّه تعالى ، ويُدفّع إليه كتابه ، فلا يَرى حسَنَاته ، فيقول : إلهي ليس هذا كتابي فإنّي لا أرى فيه طاعتي . فيقول له : إنّ ربَّك لا يضلّ ولا ينسى ، ذهَب عملُك باغتياب الناس .
ثمّ يُؤتى بآخر ويُدفع إليه كتابه ، فيرى فيه طاعات كثيرة ، فيقول : إلهي ما هذا كتابي ، فإنّي ما عمِلت هذه الطاعات ، فيقول له : إنّ فلاناً اغتابك فدُفعت حسَناته إليك )(1) .
مسوّغات الغيبة :
الغيبة المحرّمة هي ما قُصِد بها استنقاص المؤمن وإذلاله ، فإنّ لم
_____________________
(1) جامع السعادات ج 2 ص 301 .
الصفحة 226
يُقصد بها ذلك ، وتوقّف عليها غرضٌ وجيه ، فلا حُرمة فيها . وإليك ما ذكره العلماء من الموارد المسوّغة للغيبة :
1 - شكاية المتظلّم لإحقاق حقّه عند الحاكم ، فيصُحّ نسبة الجناية والظلم إلى الغير في هذه الحالة .
2 - نُصح المستشير في أمرٍ ما كالتزويج والأمانة ، فيحقّ للمستشار أنْ يذكر مثالب المسؤول عنه .
ويصحّ كذلك تحذير المؤمن من صُحبةِ فاسقٍ أو مُضلّ ، بذكر مساوئهما مِن الفِسق والضلال ، صيانةً له مِن شرّهما وإضلالهما ، ويصحّ جرح الشاهد إذا ما سُئل عنه .
3 - ردّ مَن أدّعى نسَباً مزوّراً .
4 - القدح في مقالةٍ فاسدة ، أو إدعاءٍ باطل شرعاً .
5 - الشهادة على مقترفي الجرائم والمحارم .
6 - ضرورة التعريف : وذلك بذكر الألقاب المقيتة ، التي يتوقّف عليها تعريف أصحابها ، كالأعمش والأعرج ونحوهما .
7 - النهي عن المنكر : وذلك بذكر مساوئ شخصٍ عند من يستطيع إصلاحه ونهيه عنها .
8 - غيبة المتجاهر بالفسق كشرب الخمر ، ولعب القمار ، بشرط الاقتصار على ما يتجاهر به ، إذ ليس لفاسقٍ غيبة .
ولا بُدّ للمرء أنْ يستهدف في جميع تلك الموارد السالفة ، الغاية النبيلة ، والقصد السليم ، مِن بواعث الغيبة ، ويتجنّب البواعث غير النبيلة ، كالعِداء والحسَد ونحوهما .
الصفحة 227
علاج الغيبة :
وذلك باتّباع النصائح التالية :
1 - تذكّر ما عرضناه من مساوئ الغيبة ، وأخطارها الجسيمة ، في دنيا الإنسان وأُخراه .
2 - الاهتمام بتزكية النفس ، وتجميلها بالخُلُق الكريم ، وصونها عن معائب الناس ومساوئهم ، بدلاً مِن اغتيابهم واستنقاصهم .
قيل لمحمّد بن الحنفيّة : مَن أدّبك ؟ قال : ( أدّبني ربّي في نفسي ، فما استحسنته مِن أُولي الألباب والبصيرة تبِعتهم به فاستعملته ، وما استقبحت من الجُهّال اجتنبته وتركته متنفراً ، فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم )(1) .
3 - استبدال الغيبة بالأحاديث الممتعة ، والنوادر الشيقة ، والقصص الهادفة الطريفة .
4 - ترويض النفس على صون اللسان، وكفّه عن بوادر الغيبة وقوارصها ، وبذلك تخف نوازع الغيبة وبواعثها العارمة .
كفّارة الغيبة :
وسبيلها بعد الندم على اقترافها ، والتوبة من آثامها ، التودّد إلى
_____________________
(1) سفينة البحار م 1 ص 324 .
الصفحة 228
المُستغاب ، واستبراء الذمّة منه ، فإنْ صفح وعفى ، وإلاّ كان التودّد إليه ، والاعتذار منه ، مكافئاً لسيّئة الغيبة .
هذا إذا كان المُستغاب حيّاً ، ولم يثر الاستيهاب منه غضبه وحقده ، فإنْ خيف ذلك ، أو كان ميّتاً أو غائباً ، فاللازم - والحالة هذه - الاستغفار له ، تكفيراً عن اغتيابه ، فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( سُئل النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) ما كفّارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللّه لِمَن اغتبته كلّما ذكرته )(1) .
قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( كلّما ذكرته ) أي كلّما ذكرت المُستغاب بالغيبة .
_____________________
(1) البحار م 15 كتاب العشرة ص 184 عن الكافي .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 06:36 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin