منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 26-10-2008, 02:40 PM
باقر علم النبيين باقر علم النبيين غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 36859

تاريخ التّسجيل: Feb 2007

المشاركات: 120

آخر تواجد: 06-09-2017 12:06 PM

الجنس:

الإقامة:

حياكم الله أخي مشتاق للحسين ونسأل الله أن يجمعك بالحسين( عليه السلام) في الجنة إن شاء الله


دائماً ما يسأل المخالفون هذا السؤال
لماذا لم ُيذكر أهل البيت في القرآن الكريم ؟

نجيبهم فنقول : ومن قال لكم بأنّ القرآن الكريم لم َيذكر أهل البيت بل هو ذكرهم ولكن بأسلوبين نعم هو لم يصرّح بأسمائهم وهناك فرق كبير بين الأمرين :

الأسلوب الأول: ذكر أوصافهم كالأئمة والخلفاء والمصطفين والمجتبين من ذرية إبراهيم من نسل إسماعيل والذين أورثوا الكتاب والسابقون بالخيرات بإذن الله و الناس الحسودون و الصديقين و الشهداء والصالحين وأهل الأعراف والمنعم عليهم و من عندهم علم الكتاب و الراسخون في العلم و المطهرين والمقربين الذين هم قليلٌ من الآخرين و الأمة المسلمة والوسط التي من نسل إبراهيم و إسماعيل و المخلصين وأهل البيت وذوي القربى وغيرها

الأسلوب الثاني : ذكر المصطفين من الأمم السابقة التي تتشابه وتتماثل أحوالهم مع أحوال أهل البيت فرسول الله وعلي شبِّها بموسى وهارون وفاطمة شبِّهت بمريم و الإمامين الرضا والجواد شبِّها بزكريا ويحيا والأئمة الإثني عشر من أهل البيت شبِّهوا بنقباء بني إسرائيل الإثني عشر والمهدي شبِّه بنوح من ناحية طول العمر وغيرها

فإذا ما قال قائلٌ :
ولماذا لم يصرّح القرآن بأسمائهم إذا كانت لهم هذه الأهمية ؟

نجيبه فنقول:
إنّ سبب ذلك هو علم الله سبحانه بما كانت تخطط له قريش بعد وفاة رسول الله من الإستيلاء على السلطة بأي ثمن حتى وإن أدى ذلك بها إلى تحريف أو منع تدوين آيات القرآن الكريم التي فيها أي تصرّيح بأسماء أهل البيت تماماً كما فعلوا بسنة رسول الله التي أحرقوها ومنعوا تدوينها وحرفوها لا لشيء إلاّ لأنها صرّحت بأسماء أهل البيت وبإمامتهم والذي من شأنه أن يحول دون وصول قريش إلى السلطة وأما مسألة الأهمية فيكفي ذكر أهل البيت بالوصف في القرآن الكريم وذكر أحوال المصطفين من الأمم السابقة التي تتشابه مع أحوال أهل البيت بالذات لنكتشف الأهمية الكبرى التي أولاها القرآن لبيان مقاماتهم الرفيعة (ع) بالرغم من كل التعقيدات التي ذكرناها

فإذا قال قائل:
أوليس الله قد تكفل بحفظ القرآن ؟

نجيبه فنقول :
نعم إنّ الله قد تكفل بحفظه ولكن السؤال هنا هو كيف تكفل بذلك هل بقهر إرادات الناس وسلبهم اختياراتهم بالتأكيد لا لأنّ ذلك يدخل في إطار الجبر في حين أنّ الدنيا هي دار اختيار وإنما كان ذلك الحفظ عن طريق صياغة آياته بأسلوب حكيم يثني من خلاله قريش عن تحريفه أو حرقه أو منع تدوينه وفي الوقت نفسه يحافظ على الآيات التي تشير إلى إمامة أهل البيت بالوصف حين التدبّر فيها.

الرد مع إقتباس
قديم 26-10-2008, 02:44 PM
الصورة الرمزية لـ لواء الحسين
لواء الحسين لواء الحسين غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 15952

تاريخ التّسجيل: Feb 2005

المشاركات: 4,327

آخر تواجد: 19-05-2017 10:34 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: الهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا .

بارك الله فيك عزيزي باقر علم النبيين سلام الله عليه

موفق إن شاء الله

يا علي


الرد مع إقتباس
قديم 28-10-2008, 10:53 PM
باقر علم النبيين باقر علم النبيين غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 36859

تاريخ التّسجيل: Feb 2007

المشاركات: 120

آخر تواجد: 06-09-2017 12:06 PM

الجنس:

الإقامة:

شكراً لك عزيزي لواء الحسين

كثيراً ما يستشكل علينا المخالفون بمعنى أهل بيت الرجل في اللغة وبسياق الآية عندما نقول لهم بأنّ أهل البيت المقصودين في الآية هم رسول الله وعلي وفاطمة والحسنين دون سواهم
قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَالدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاًجَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَفَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (29) يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَاالْعَذَابُ ضِعْفَيْنِۚوَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30(وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِوَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَالَهَا رِزْقاً كَرِيماً (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَالنِّسَاءِۚإِنِ اتَّقَيْتُنَّفَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَقَوْلاً مَّعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَالْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىۖوَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُۚإِنَّمَا يُرِيدُاللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33)
فيقولون بأنّ أهل بيت الرجل في اللغة قد يشمل الزوجات والأولاد والأنساب
نقول لهم
طيب هذا لغة ً
فماذا عن الإصطلاح أولم يحدد رسول الله أي اصطلاح لمفهوم أهل البيت في آية التطهير بالذات تماماً كما حدد مصطلحات للكثير من المفاهيم القرآنية كالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها

(ولابأس بأن أورد هذا المقطع من كلام العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي مع بعض التصرف)
((فنحن عندما نرجع لحديث الكساء نجد أنّ هناك نصوصاً كثيرة عن كثير من الصحابة والتابعين. وكلها تفيد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ ثوباً فجلل فيه علياً، وفاطمة والحسنين (عليهم السلام)، وقال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وبعضها تقول: إنه قد دعا لهم بذلك وأكثرها يصرح بأنه (صلى الله عليه وآله) قد منع إحدى النساء عائشة، أو أم سلمة، أو زينب. من الدخول مع أهل الكساء
بل إننا نجد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أًصر إصراراً عظيماً على هذا الأمر وحاول أن يزيد الأمر ثبوتاً وتأكيداً ورسوخاً حتى يزيل أية شبهة أو ريب فيما يرتبط بالمراد من «أهل البيت». ويسلب أصحاب الأغراض السياسية، والأهواء والتعصبات الجاهلية أية فرصة للتحريف، أو التزييف. وذلك من خلال أسلوب عمل انتهجه، وخطة رائعة اتبعها، حيث إنه (صلى الله عليه وآله) قد بقي ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة يأتي باب فاطمة ويقول: الصلاة يا «أهل البيت»، (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وقد روي ذلك عن غير واحد.
وقيل: بقي تسعة أشهر وقد يكون أحدهما: (تسعة، ستة) تصحيفاً للآخر، بسبب عدم وجود النقط في السابق، وتقارب الرسم فيهما. وقيل: بقي سبعة أشهر وقيل: ثمانية أشهر وقيل: بقي شهراً وقيل: أربعين صباحاً وقيل: تسعة عشر شهراً وقيل: سبعة عشر شهراًوقيل: عشرة أشهر وفي بعض المنقولات: لم يحدد وقتاً وقيل: بقي (صلى الله عليه وآله) إلى آخر عمره الشريف)) انتهى
وللإطلاع على مصادر هذين الحديثين راجع هذا الرابط
http://shiaweb.org/books/alkesaa/index.html
وأما بالنسبة لسياق الآية
فنقول
إنّ سياق الآية لا يتناقض مع ما نذهب إليه ويكفي الإجابة على التساؤل التالي لتتضح هذه المسألة :
عندما يكون هناك شخص تهتم لأمره بالغ الإهتمام أفلن تحذر كل من يحاول أن يسيء إليه ؟
وهذا تماماً ما تشير إليه هذه الآيات فهي قد حذرت نساء النبي من القيام بأي عمل قد يسيء إلى أهل البيت( محمد وعلي وفاطمة والحسنين)
فكأنّ الآيات تريد أن تقول:
يا نبي الله حذر نساءك بمضاعفة العذاب عليهنّ إذا ما قمن بأي عمل ٍ يسيء إليكم وإني ما أردتُ من تحذير نساءك إلاّ لحمايتكم أهل البيت(محمد وعلي وفاطمة والحسنين) من أي سوء قد يصدر منهن تجاهكم

ولمزيدٍ من التفصيل لا بأس أن أنقل مقطع من كلام العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي حول هذه المسألة في كتابه ( أهل البيت في آية التطهير) من الباب الثالث: التفسير المعقول والمقبول وهذا رابط الكتاب http://alhadi.org/Data/books/Html/ahlu_lbayt_fi_ayat_atathir/ahlu_lbayt_fi_ayat_atathir.htm
الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله) لا للنساء:
قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً).
(وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً).
(يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً).
(وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً).
(يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً).
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
(وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً).
وتستمر الآيات إلى أن نقول:
(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ)(
ثم تستمر الآيات في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) ومعه، ومع المؤمنين في ما يخص شأن النبي (صلى الله عليه وآله) فلتراجع.
ونقول:
ألف: إن الظاهر الصريح المستفاد من هذه الآيات هو أن الله سبحانه:
1 ـ قد أمر نبيه الأكرم (صلى الله عليه وآله) بأن يخيِّر نساءه بين الله ورسوله، وبين الحياة الدنيا وزينتها.
2 ـ وأمره بأن يقول لهن: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء.
3 ـ وأمره أيضاً بأن يقول لهن:
لا تخضعن بالقول.
وقلن قولاً معروفاً.
وقرن في بيوتكن.
ولا تبرجن تبرج الجاهلية.
وأقمن الصلاة، وآتين الزكاة.
وأطعن الله ورسوله.
4 ـ وبعد أن ينفذ النبي (صلى الله عليه وآله) ما طلبه الله منه، ويبلغ هذه الأوامر للنساء، يواصل الله سبحانه خطابه لمقام النبوة، وبيت الرسالة، ليخبره: بأن هذه الأوامر والنواهي التي أمره أن يبلغها لهن، إنما جاءت لأجل الحفاظ على قدسية بيت النبوة، ومهبط الوحي والتنزيل، ومختلف الملائكة.
وعلى هذا الأساس يكون:(يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ الخ) استمراراً لأمر الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله) بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ..) فهو مقول القول أيضاً، علاوة على ما سبق من تخييرهن بين الدنيا والآخرة.
ب: ولو صرفنا النظر عن ذلك، لأجل الإصرار على أن قوله تعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ الخ) إنما هو خطاب منه تعالى للنساء مباشرة؛ فإننا نقول أيضاً: إنه لا يضر فيما نرمي إليه؛ لأنه قد جاء على سبيل الالتفات إليهن، وتكون النتيجة هي:
1 ـ أنه تعالى، قد أمر نبيه بأن يخير نساءه بين الله ورسوله، وبين الحياة الدنيا وزينتها.
2 ـ ثم التفت الله سبحانه إليهن وخاطبهن مباشرة، بعنوان أنهن منسوبات إلى النبي، لا بعنوان كونهن مجرد نساء. فأمرهن وزجرهن، وقرر لمن تأتي منهن بفاحشة مبينة: أن يضاعف لها العذاب ضعفين، ولمن تطيع الله ورسوله، أن تؤتى أجرها مرتين. وقرر أيضاً: أنهن لسن كأحد من النساء، إن التزمن جانب التقوى والورع.
3 ـ ثم عاد سبحانه وتعالى إلى خطاب مقام النبوة وبيت الرسالة من جديد، موضحاً أن سبب هذا الالتفات إلى الزوجات وعلة ما أصدره إليهن من أوامر وزواجر هو إذهاب الرجس عن هذا البيت، وتطهيره، فإن الحفاظ على قدسية بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومهبط الوحي،ومختلف الملائكة ضرورة لابد منها، لحفظ الرسالة نفسها.
فالخطاب للنبي ـ كما ظهر من خلال الآيات الشريفة ـ إنما هو من حيث إنه نبي، وصاحب وحي وقداسة إلهية، لا بما هو شخص.
ومن الواضح: أن حفظ بيت النبوة والرسالة، ما هو إلا حفظ للرسالة نفسها.
فالكلام مع النساء إذن، قد جاء على طريق الالتفات إليهن، كالالتفات الذي في قوله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)(1).
فيلاحظ: أن الحديث قد كان عن الله تعالى بصورة الحديث عن الغائب الرحمان _ الرحيم _ مالك، ثم التفت وخاطب الله تعالى مباشرة من موقع الحضور بين يديه تعالى فقال (إِيَّاكَ نَعْبُدُ).
الإرادة بماذا تعلقت؟:
ويظهر من كلام العلماء الأبرار (رضوان الله عليهم): أن الإرادة الإلهية المعبر عنها بقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ..) قد تعلقت أولاً وبالذات بإذهاب الرجس، وبالتطهير
ولكننا نقول:
إن الظاهر هو أنها قد تعلقت أولاً وبالذات بأمر آخر، وهو نفس الأوامر والزواجر التي توجهت إلى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله).
بيان ذلك:
أنه تعالى قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ). ولم يقل: إنما يريد الله أن يذهب، أو إذهاب الرجس عنكم.
ولو أنه قال يريد أن يذهب الرجس عنكم لكانت الإرادة متعلقة بنفس الإذهاب؛ وذلك معناه أن الرجس موجود فيهم ويريد الله إزالته عنهم وحاشاهم (صلوات الله عليهم) بل الصحيح هو أن الرجس ليس فيهم بل هو في غيرهم ويريد الله إزالته عن الغير حفاظاً وإكراماً لـ«أهل البيت» (عليهم السلام).
بيان ذلك:
أن كلمة «إنما» تفيد حصر المقصود والغاية من الأمر والنهي لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) في حفظ «أهل البيت» وتطهيرهم.
واللام في «ليذهب» هي لام كي، وهي تفيد التعليل، أي أن ما بعدها يكون علة لما قبلها، كقولك: «جئت لأكرمك»؛ فمدخول اللام، وهو الإكرام، علة لما قبلها وهو المجيء.
فما ذكره البعض من أن متعلق الإرادة هو نفس إذهاب الرجس، ليس على ما يرام لا من حيث التركيب ولا من حيث المعنى حسبما أوضحناه بل متعلق الإرادة شيء آخر، ويكون الإذهاب علة لتعلق الإرادة به.
وذلك الشيء الذي تعلقت به الإرادة هنا هو نفس التكاليف، والأوامر والنواهي الصادرة لزوجات الرسول (صلى الله عليه وآله)؛ فإن الله سبحانه قد أراد منهن ذلك لأجل إذهاب الرجس.
وبتعبير آخر: إذهاب الرجس عن «أهل البيت» علة لإرادة الله سبحانه من زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) ـ بالإرادة التشريعية ـ أن يفعلن كذا، أو يتركن كذا.
فلا دلالة في الآية على أن النساء من «أهل البيت»، بل فيها دلالة على العكس إذ لو كانت النساء داخلات في مدلول الآية لكان المناسب أن يقول: إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس لأن نساءه قد صدر منهن أشياء هي من الرجس ومنها حرب الجمل بقيادة بعض نسائه (صلى الله عليه وآله).. أضف إلى ذلك أن لا رجس على الرسول (صلى الله عليه وآله) ليريد الله إزالته عنه
ويتضح ذلك بملاحظة النظائر التي استعملت فيها لام كي، بدلاً من كلمة «أن» في القرآن الكريم، وغيره.
فلاحظ: قوله تعالى في ذيل آية الوضوء والتيمم: (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ)(1).
أي أن أمره تعالى لكم بالتيمم بدلاً عن الوضوء، إنما هو لأجل أن يطهركم.
فالتطهير لهم علة لإرادة هذا الأمر منهم بالإرادة التشريعية.
وفي مورد آخر، بعد أن ذكر الله تعالى بعض التشريعات والأحكام قال:
(يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)(1).
وقال تعالى في موضع آخر: (بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ)(2).
وفي مورد آخر يقول تعالى: (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)(3).
ومما يزيد الأمر وضوحاً: أننا نجد آيتين قد تعرضتا لأمر واحد، ولكن إحداهما قد جاءت «بأن» والأخرى «بلام كي»، التي تقدر بعدها أن.
فبعد أن ذكر الله سبحانه قول اليهود والنصارى في عزير، والمسيح، قال: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(4).
وقال تعالى في مورد آخر: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)(1).
والسبب في اختلاف التعبير أنهم في المورد الأول (أي في سورة التوبة) قد تعلقت إرادتهم مباشرة في إطفاء نور الله، فاستعمل الله كلمة «أن»، وقال: يريدون أن يطفئوا.
أما في هذا المورد الأخير فقد تعلقت إرادتهم بالافتراء على الله، لأجل أن يطفئوا، فالإطفاء كان داعياً لهم، وعلة وسبباً لتعلق إرادتهم بالافتراء والكذب، فاستعمل «اللام» فقال: «يريدون ليطفئوا».
ثم رأيت أن الراغب الأصفهاني قد أشار إلى ذلك أيضاً، فقال: «يريدون أن يطفئوا نور الله، يريدون ليطفئوا نور الله.
والفرق بين الموضعين: أن في قوله: «يريدون أن يطفئوا»، يقصدون إطفاء نور الله. وفي قوله: «ليطفئوا» يقصدون أمراً يتوصلون به إلى إطفاء نور الله»(2).
والأمر في آية التطهير كذلك أيضاً كما أوضحناه

الأولوية القطعية ومفهوم الموافقة:

من الأمور التي لا يجهلها أحد: أن الأولوية القطعية هي من الظهورات اللفظية التي جرى عليها القرآن، كما جرى عليها أهل اللسان في محاوراتهم، وبيان مراداتهم.
والأولوية القطعية، ومفهوم الموافقة هذا موجود هنا أيضاً، ويدل على عصمة «أهل البيت» (عليهم السلام) بشكل قاطع ونهائي.
التوضيح بالمثال:
وتوضيح ذلك بالمثال على النحو التالي:
إنه إذا كان ثمة رجل يعزّ عليك، وتهتم بالحفاظ على مقامه، وترسيخ وتأكيد احترامه، فإنك ستنزعج كثيراً إذا رأيت ولده أو غيره ممن ينتسب إليه يرتكب بعض المخالفات التي تسيء إلى سمعة أبيه، وتدفع بالناس إلى توجيه النقد إلى ذلك الأب، ولسوف تردع ذلك الولد عن فعله ذاك؛ بهدف الحفاظ على كرامة الأب، وسمعته.
أما الولد نفسه، فقد لا يكون واقعاً في دائرة اهتماماتك أصلاً، بحيث لو لم يكن ابناً لذلك الرجل لما تعرضت له، ولما وجدت الدافع القوي في نفسك لأمره ولا لنهيه.
والحال في الآيات الشريفة من هذا القبيل، فالله إنما يأمر وينهى نساء النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، لأن مخالفاتهن سوف تنعكس سلباً على أهل بيت الرسالة أنفسهم. فـ«أهل البيت» هم الأهم ولا يريد الله سبحانه أن ينالهم أدنى رجسٍ أو هنات، ولو من طرف خفي، كما لو كان ذلك الرجس صادراً ممن ينسبون إلى ذلك البيت نسبة مجازية، كما تقدم عن أهل اللغة عن زيد بن أرقم، وأوضحه الرسول (صلى الله عليه وآله) في حديث الكساء.
وهذا هو غاية الاهتمام بـ«أهل البيت»، وهو يقع في سياق شمولهم بالعنايات والألطاف الإلهية، والتوفيقات الربانية.
ومعنى ذلك كما قلنا: أن الدلالة على الاهتمام الإلهي بطهر «أهل البيت»، وعدم لحوق أي رجس بهم أولاً وبالذات، لسوف تكون أشد وأعظم وأهم، وآكد وأتم.
ثم إنه إذا كان الله تعالى يريد أن يذهب حتى الرجس الذي ينسب إلى «أهل البيت» (عليهم السلام)، ولو بالعرض والمجاز، فإنه يريد إذهاب ما يلحق بهم (عليهم السلام) أولاً وبالذات بطريق أولى؛ فنستفيد، بمفهوم الموافقة والأولوية القطعية: أن الله سبحانه قد طهرهم ونزههم فعلاً عن الرجس، لاسيما وأن المقام مقام تعظيم لبيت النبوة، وهو يدخل في نطاق خطة إلهية، تعمل على إبعاد الرجس بكل حالاته ومجالاته، حتى ما كان منه ليس لهم فيه أي اختيار، بأن كان صادراً عن أشخاص آخرين كالزوجات.
فإذا كان الله سبحانه يبادر للمنع من حصول هذا، حتى لَيقرر للزوجات ضعفي العذاب، والثواب لو بدرت منهن أية بادرة، فإن ذلك يكشف عن تصميم إلهي أكيد على أن لا يلحق «أهل البيت» أنفسهم رجس أصلاً، لا أولاً وبالذات ولا ثانياً وبالعرض.
ومما يشير إلى أن الأهمية إنما هي لأهل بيت النبوة لا للزوجات ـ بل هنّ كغيرهن من بني الإنسان، ما ألمحت إليه الآيات التي سبقت الآيات التي هي مورد البحث والتي تحدثت عن أن الله تعالى قد أمر نبيه بأن يخير زوجاته بين الحياة الدنيا وزينتها، فيمتعهن النبي (صلى الله عليه وآله)، ويسرحهن سراحاً جميلاً.. وبين الله ورسوله، والدار الآخرة، فإن الله ـ والحالة هذه ـ قد أعد للمحسنات منهن أجراً عظيماً.
فهذا التخيير يشير إلى أنه ليس للزوجات أهمية مميزة، وترجيح خاص لهن.
وفي الآية أيضاً إشارة إلى أن اللواتي يخترن الله ورسوله قد كن على قسمين: محسنات وغير محسنات.
أضف إلى ذلك: أن السورة نفسها قد ذكرت بعد ذلك: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان بالخيار بين أن يرجي من يشاء منهن، وأن يؤوي إليه من يشاء.
فكل ذلك يشير بوضوح: إلى أن الأهمية الباعثة على تسجيل الموقف هنا إنما هي للنبي (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) بما هو نبي وقد قال الإمام الحسين (عليه السلام): إنّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة وبيت النبوة له حالات وشؤون يجب مراعاتها وهناك تكاليف ومسؤوليات تجاهه يجب الالتزام بها. خصوصاً من قبل الزوجات وليس المراد «أهل البيت» بمعنى السكن ولا «أهل البيت» بمعنى العشيرة وقد أكد ذلك حين اختار أن يخاطبه بالقول: يا أيها النبي قل لأزواجك ويخاطبهن بالقول: يا نساء النبي ولم يقل: يا نساء الرسول أو نحو ذلك ولم يقل: أيتها النساء أو يا محمد، حتى لا يفهم الأمر على أنه حديث معه كشخص من الناس أو يقال إن الهدف هو الحفاظ على ثقة الناس به وانقيادهم له كرسول، من خلال سلوك زوجاته.
كل ذلك يدل على أن الأمر والزجر للزوجات لا لخصوصية وامتياز ذاتي لهن، إذ قد ظهر من الآيات أنه يعاملهن معاملةً عادية جداً.
بل الخصوصية هي للنبي (صلى الله عليه وآله)، بما هو نبي وهي التي توجب الحفاظ عليه ولأجل ذلك قرر سبحانه أن يكون العذاب والثواب لزوجاته ـ هذا النبي بما هو نبي ـ ضعفين في صورة المخالفة والموافقة، حتى إنهن إذا خرجن عن صفة الزوجية للنبي بما هو نبي، فإنهن كما دلت عليه آية التخيير يصبحن كسائر النساء الأُخريات.
ولأجل ما ذكرناه بالذات كان التهديد الإلهي للتين تظاهرتا على النبي (صلى الله عليه وآله) بالطلاق، ثم ضرب لهن مثلاً بامرأتي نوح ولوط، وما كان لهما من المصير الذي انتهتا إليه.
هذا.. ونلاحظ أخيراً: أن القرآن قد تحدث في موارد متعددة عن زوجات الرسول بطريقة تُظهر أنهن لسن في منأى عن ارتكاب الذنب، فلتلاحظ آيات سورة الأحزاب، والطلاق، والتحريم.
وقد حكى سبحانه عن صدور مخالفات كبيرة من بعضهن، ولم يمنع من صدور المزيد من ذلك في المستقبل، كما قد حصل ذلك بالفعل ممن خضن منهن حروباً قتلت فيها الألوف من النفوس المسلمة والبريئة، دونما سبب معقول، أو مقبول.
أما «أهل البيت» فقد تحدث الله تعالى عنهم في هذه الآية، وعلى لسان نبيه في عشرات المواقع والمواضع بطريقة مباينة تماماً، لحديثه عن الزوجات فأوضح أن الله سبحانه قد عصمهم وطهرهم، كما أنه (صلى الله عليه وآله) قد جعلهم بأمر الله عِدْلاً للقرآن، وسفينة للنجاة، والعروة الوثقى، إلى غير ذلك مما يظهر بملاحظة النصوص المشهورة والمتواترة، والتي تفوق حد الحصر والعدّ.
وبذلك كله ظهر أنه تعالى يريد بأوامره للزوجات أن يتوسل إلى إذهاب الرجس عن «أهل البيت»، وقد جاء التعبير بالإذهاب لا بالإزالة ربما ليشير إلى أن الرجس ليس فيهم وإنما هو يتوجه إليهم عن طريق غيرهم، فيحل في غيرهم «كالزوجات» لينسب إليهم بالعرض والمجاز خصوصاً وأن النبي المعصوم بالقطع واليقين من جملتهم .

الرد مع إقتباس
قديم 28-10-2008, 10:55 PM
باقر علم النبيين باقر علم النبيين غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 36859

تاريخ التّسجيل: Feb 2007

المشاركات: 120

آخر تواجد: 06-09-2017 12:06 PM

الجنس:

الإقامة:

دائماً ما يستشهد المخالفون بقوله تعالى(( إنك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء)) ليثبتوا إدعاءهم بكفر أبي طالب(عليه السلام) في حين أنّ هذه الآية جاءت في سياق الحديث عن قوم رسول الله وهم أهل مكة الذين كان رسول الله حريص على هدايتهم ولكنهم لم يؤمنوا به في حين آمن به بعض أهل الكتاب من غير قومه

قال تعالى(( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِهُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَاإِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55) إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58) وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59)
ولا بأس بذكر كلام العلامة الطباطبائي في ذلك :
فهو يبدأ قوله :
سياق الآيات يشهد أن المشركين من قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) راجعوا بعض أهل الكتاب و استفتوهم في أمره (صلى الله عليه وآله وسلم) و عرضوا عليهم بعض القرآن النازل عليه و هو مصدق للتوراة فأجابوا بتصديقه و الإيمان بما يتضمنه القرآن من المعارف الحقة و أنهم كانوا يعرفونه بأوصافه قبل أن يبعث كما قال تعالى: «و إذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين» فساء المشركين ذلك و شاجروهم و أغلظوا عليهم في القول و قالوا: إن القرآن سحر و التوراة سحر مثله «سحران تظاهرا» و «إنا بكل كافرون» فأعرض الكتابيون عنهم و قالوا: سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين
إلى أن يختم قوله :
((لما بيَّن في الآيات السابقة حرمان المشركين و هم قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من نعمة الهداية و ضلالهم باتباع الهوى و استكبارهم عن الحق النازل عليهم و إيمان أهل الكتاب به و اعترافهم بالحق ختم القول في هذا الفصل من الكلام بأن أمر الهداية إلى الله لا إليك يهدي هؤلاء و هم من غير قومك الذين تدعوهم و لا يهدي هؤلاء و هم قومك الذين تحب اهتداءهم و هو أعلم بالمهتدين))
الرابط http://www.holyquran.net/cgi-bin/almizan.pl?ch=28&vr=56&sp=0&sv=56

الرد مع إقتباس
قديم 13-08-2011, 03:34 AM
الصورة الرمزية لـ أبو حسين الحر
أبو حسين الحر أبو حسين الحر غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 68108

تاريخ التّسجيل: Mar 2009

المشاركات: 4,803

آخر تواجد: 08-09-2017 07:14 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: هولندا

الموضوع فتح من ٢٠٠٥ و لكن لحد الان الشبهات موجوده عند بني وهب
احسنتم بارك الله فيكم

يرفع بالصلاه على محمد و ال محمد

التوقيع :

الرد مع إقتباس
قديم 07-11-2017, 02:18 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 24,670

آخر تواجد: اليوم 02:28 AM

الجنس: أنثى

الإقامة:

سبحان الله وبحمده

التوقيع :


حرق المصاحف وهدم المساجد في البحرين بواسطة درع الجزيره بالتعاون مع النظام الخليفي :

كتبي
:
- كتابي تنبيه الأنام لرد إعتبار أعلام هل السنه الكبار منهم لوط بن يحيى ومحمد بن السائب وإبنه هشام
http://www.mediafire.com/download/3p...x4z/tanbeh.exe
روض الزهر الندي في إثبات أن الخليفة الأول هو الإمام علي
http://www.4shared.com/file/FO7NPQcEba/rawd.html
رد الإعتبار لأعلام أهل السنة الكبار


إتحاف اللهفان في أنواع النسخ في القرآن
http://www.4shared.com/file/zZX-DDUo/ethaf.html
كتاب منى الروح في حديث إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح
http://www.4shared.com/file/-b2-TJfZ/moa22.html

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 02:28 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin