منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > منتدى الفقه
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 29-06-2018, 11:42 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

علاج الوسواس و الشك

السؤال: علاج الوسواس و الشك
ما هي كيفية علاج الوسواس؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:

ان صاحب جامع السعادات ذكر لعلاج الوساوس اموراً لابد من الالتفات إليها؛قال:فصل ما يتم به علاج الوسواس: لو أمكن العلاج في القطع الكلي للوساوس فإنما يتم بأمور ثلاثة :
( الأول ) سد الأبواب العظيمة للشيطان في القلب ، وهي الشهوة ، والغضب ، والحرص ، والحسد ، والعداوة ، والعجب ، والحقد ، والكبر ، والطمع ، والبخل ، والخفة ، والجبن ، وحب الحطام الدنيوي الدائم ، والشوق إلى التزين بالثياب الفاخرة ، والعجلة في الأمر ، وخوف الفاقة والفقر ، والتعصب لغير الحق ، وسوء الظن بالخالق . . . وغير ذلك من رؤس ذمائم الصفات ورذائل الملكات ، فإنها أبواب عظيمة للشيطان ، فإذا وجد بعضها مفتوحا يدخل منه في القلب بالوساوس المتعلقة به ، وإذا سدت لم يكن له إليه سبيل إلا على طريق الاختلاس والاجتياز .
( الثاني ) عمارة القلب بأضدادها من فضائل الأخلاق وشرائف الأوصاف ، والملازمة للورع والتقوى ، والمواظبة على عبادة ربه الأعلى .
( الثالث ) كثرة الذكر بالقلب واللسان . فإذا قلعت عن القلب أصول ذمائم الصفات المذكورة التي هي بمنزلة الأبواب العظيمة للشيطان ، زالت عنه وجوه سلطنته وتصرفاته ، سوى خطراته واجتيازاته ، والذكر يمنعها ويقطع تسلطه وتصرفه بالكلية ، ولو لم يسد أبوابه أولاً لم ينفع مجرد الذكر اللساني في إزالتها ، إذ حقيقة الذكر لا يتمكن في القلب إلا بعد تخليته عن الرذائل وتحليته بالفضائل ، ولولاهما لم يظهر على القلب سلطانه ،ومثل هذه الصفات المذمومة مثل لحم أو خبز أو غيرهما من مشتهيات الكلب ، ومثل الذكر مثل قولك له : إخسأ . ولا ريب في أن الكلب إذا قرب إليك ولم يكن عندك شئ من مشتهياته فهو ينزجر عنك بمجرد قولك : أخسا ، وإن كان عندك شئ منها لم يندفع عنك بمجرد هذا القول ما لم يصل إلى مطلوبه . فالقلب الخالي عن قوت الشيطان يندفع عنه بمجرد الذكر ، وأما القلب المملو منه فيدفع الذكر إلى حواشيه ، ولا يستقر في سويدائه ، لاستقرار الشيطان فيه . وأيضا الذكر بمنزلة الغذاء المقوي فكما لا تنفع الأغذية المقوية ، ما لم ينق البدن عن الأخلاط الفاسدة ومواد الأمراض الحادثة ، كذلك لا ينفع الذكر ما لم يطهر القلب عن الأخلاق الذميمة التي هي مورد مرض الوساوس ، فالذكر إنما ينفع للقلب إذا كان مطهرا عن شوائب الهوى ومنورا بأنوار الورع والتقوى ، كما قال سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (لأعراف:201).وقال سبحانه : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ )(قّ: من الآية37). ولو كان مجرد الذكر مطردا للشيطان لكان كل أحد حاضر القلب في الصلاة ، ولم يخطر بباله فيها الوساوس الباطلة والهواجس الفاسدة ، إذ منتهى كل ذكر وعبادة إنما هو في الصلاة . مع أن من راقب قلبه يجد أن خطور الخواطر في صلاته أكثر من سائر الأوقات ، وربما لا يتذكر ما نسيه من فضول الدنيا إلا في صلاته ، بل يزدحم عندها جنود الشياطين على قلبه ويصير مضمارا لجولاتهم ، ويقلبونه شمالا ويمينا بحيث لا يجد فيه إيمانا ولا يقينا ، ويجاذبونه إلى الأسواق وحساب المعاملين وجواب المعاندين ، ويمرون به في أودية الدنيا ومهالكها . ومع ذلك كله لا تظنن أن الذكر لا ينفع في القلوب الغافلة أصلا ، فإن الأمر ليس كذلك ، إذ للذكر عند أهله أربع مراتب كلها تنفع الذاكرين ، إلا أن لبه وروحه والغرض الأصلي من ذلك المرتبة الأخيرة :
( الأولى ) اللساني فقط .
( الثانية ) اللساني والقلبي ، مع عدم تمكنه من القلب ، بحيث أحتاج القلب إلى مراقبته حتى يحضر مع الذكر ، ولو خلي وطبعه استرسل في أودية الخواطر .
( الثالثة ) القلبي الذي تمكن من القلب واستولى عليه ، بحيث لم يمكن صرفه عنه بسهولة ، بل أحتاج ذلك إلى سعي وتكلف ، كما احتيج في الثانية إليهما في قراره معه ودوامه عليه .
( الرابعة ) القلبي الذي يتمكن المذكور من القلب بحيث انمحى عند الذكر ، فلا يلتفت القلب إلى نفسه ولا الذكر ، بل يستغرق بشراشره في المذكور، واهل هذه المرتبة يجعلون الإلتفات إلى الذكر حجاباً شاغلاً.
وهذه المرتبة هي المطلوبة بالذات .
والبواقي مع اختلاف مراتبها مطلوبة بالعرض ، لكونها طرقا إلى ما هو المطلوب بالذات .
فصل ما يتوقف عليه قطع الوساوس: السر في توقف قطع الوساوس بالكلية على التصفية والتخلية أولا ، ثم المواظبة على ذكر الله : إن بعد حصول هذه الأمور للنفس تحصل لقوتها العاقلة ملكة الاستيلاء والاستعلاء على القوى الشهوية والغضبية والوهمية ، فلا تتأثر عنها وتؤثر فيها على وفق المصلحة ، فتتمكن من ضبط الواهمة والمتخيلة بحيث لو أرادت صرفهما عن الوساوس لأمكنها ذلك ، ولم تتمكن القوتان من الذهاب في أودية الخواطر بدون رأيها ، وإذا حصلت للنفس هذه الملكة وتوجهت إلى ضبطهما كلما أرادتا الخروج عن الانقياد والذهاب في أودية الوساوس وتكرر منها هذا الضبط ، حصل لهما ثبات الانقياد بحيث لم يحدث فيهما خاطر سوء مطلقا ، بل لم يخطر فيها إلا خواطر الخير من خزائن الغيب وحينئذ تستقر النفس على مقام الاطمئنان ، وتنسد عنها أبواب الشيطان وتنفتح فيها أبواب الملائكة ، ويصير مستقرها ومستودعها ، فتستضاء بشروق الأنوار القدسية من مشكاة الربوبية ، ويشملها خطاب : (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) (الفجر: 27-28) .
ومثل هذه النفس أحسن النفوس وأشرفها ، وتقابلها النفس المنكوسة المملؤة من الخبائث الملوثة بأنواع الذمائم والرذائل ، وهي التي انفتحت فيها أبواب الشيطان وانسدت منها أبواب الملائكة ، ويتصاعد منها دخان مظلم إليها ، فتملأ جوانبها ويطفئ نور اليقين ويضعف سلطان الإيمان ، حتى تخمد أنواره بالكلية ، ولا يخطر فيها خاطر خير أبدا ، وتكون دائما محل الوساوس الشيطانية ، ومثلها لا يرجع إلى الخير أبدا ، وعلامتها عدم تأثرها من النصائح والمواعظ ، (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً) (الفرقان:43) .
وبقوله تعالى : (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) (البقرة: من الآية7). وبقوله سبحانه : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) (الفرقان: من الآية44). وبقوله تعالى : (وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّـس:10) . وبقوله عز وجل : (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّـس:7) .
وبين هاتين النفسين نفس متوسطة في السعادة والشقاوة ، ولها مراتب مختلفة في اتصافها بالفضائل والرذائل بحسب الكم والكيف والزمان ، فيختلف فيها فتح أبواب الملائكة والشياطين بالجهات المذكورة ، فتارة يبتدئ فيها خاطر الهوى فيدعوها إلى الشر ، وتارة يبتدئ فيها خاطر الإيمان فيبعثها على الخير ، ومثلها معركة تطارد جندي الشياطين والملائكة وتجاذبهما ، فتارة يصول الملك على الشيطان فيطرده ، وتارة يحمل الشيطان على الملك فيغلبه ، ولا تزال متجاذبة بين الحزبين مترددة بين الجندين ، إلى أن تصل إلى ما خلقت لأجله لسابق القضاء والقدر .
ثم النفس الأولى في غاية الندرة ، وهي نفوس الكمل من المؤمنين الموحدين ، والثانية في نهاية الكثرة وهي نفوس الكفار بأسرهم ، والثالثة نفوس أكثر المسلمين ، ولها مراتب شتى ودرجات لا تحصى ولها عرض عريض ، فيتصل أحد طرفيه بالنفس الأولى ، وآخرهما بالثانية .
فصل حديث النفس لا مؤاخذة عليه: قد عرفت أن الوساوس بأقسامها مشتركة في إحداث ظلمة وكدرة في النفس ، إلا أن مجرد الخواطر - أي ( حديث النفس ) وما يتولد عنه بلا اختيار كالميل وهيجان الرغبة - لا مؤاخذة عليهما ، ولا يكتب بهما معصية ، لعدم دخولهما تحت الاختيار ، فالمؤاخذة عليهما ظلم ، والنهي عنهما تكليف بما لا يطاق ، والاعتقاد وحكم القلب بأنه ينبغي أن يفعل هذا فيؤاخذ به ، لكونه اختياريا .
وكذا الهم بالفعل والعزم عليه ، إلا أنه إن يفعل مع الهم خوفا من الله وندم عنه كتبت له حسنة ، وإن لم يفعل لمانع منه لا لخوف الله سبحانه كتبت عليه سيئة . والدليل على هذا التفصيل : أما على عدم المؤاخذة على مجرد الخاطر فما روي في الكافي : " إنه جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله هلكت ، فقال له هل أتاك الخبيث فقال لك من خلقك ؟ فقلت : الله تعالى ، فقال لك : الله من خلقه ؟ فقال له : أي والذي بعثك بالحق لكان كذا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك والله محض الإيمان " .
ومثله ما روي : إن رجلا أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال يا رسول الله ! نافقت ، فقال : " والله ما نافقت ! ولو نافقت ما أتيتني تعلمني ، ما الذي رابك ؟ أظن أن العدو الحاضر أتاك ، فقال : من خلقك ؟ فقلت : الله تعالى خلقني ، فقال لك : من خلق الله ؟ فقال : أي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال : إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده " .
وقريب منه ما روي : إن رجلا كتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يشكو إليه لمما يخطر على باله ، فأجابه في بعض كلامه : " إن الله إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا . قد شكى قوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمما يعرض لهم لأن تهوي بهم الريح أو يقطعوا أحب إليهم من أن يتكلموا به ، فقال رسول الله : أتجدون ذلك ؟ قالوا : نعم ! قال : والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الإيمان ، فإذا وجدتموه فقولوا : آمنا بالله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله " وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن الوسوسة وإن كثرت ، فقال : " لا شئ فيها ، تقول لا إله إلا الله " .
وعن جميل بن دراج قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : إنه يقع في قلبي أمر عظيم ، فقال : " قل لا إله إلا الله " ، قال جميل : فكلما وقع في قلبي قلت : لا إله إلا الله ، فيذهب عني . ومما يدل على عدم المؤاخذة عليه وعلى الميل وهيجان الرغبة إذا لم يكونا داخلين تحت الاختيار ما روي : إنه لما نزل قوله تعالى : (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه) (البقرة: من الآية284).
جاء ناس من الصحابة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : كلفنا ما لا نطيق ، إن أحدنا ليحدث نفسه بما لا يجب أن يثبت في قلبه ، ثم يحاسب بذلك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لعلكم تقولون كما قال بنو إسرائيل : سمعنا وعصينا ، قولوا : سمعنا وأطعنا ، فقالوا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل الله الفرج بعد سنة بقوله تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (البقرة: من الآية286).
وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله سبحانه : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " : " إن هذه الآية عرضت على الأنبياء والأمم السابقة فأبوا أن يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعرضها على أمته فقبلوها . فلما رأى الله عز وجل منهم القبول على أنهم لا يطيقونها ، قال : أما إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأمم السابقة فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أمتك ، فحق على أن أرفعها عن أمتك ، وقال عز من قائل : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " وضع على أمتي تسع خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمونه ، وما لا يطيقونه ، وما اضطروا عليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد " .
وما روي أنه سئل الامام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل يجيئ منه الشئ على حد الغضب يؤاخذه الله تعالى ؟ فقال ( عليه السلام ) : " إن الله تعالى أكرم من أن يستغلق على عبده " ، والمراد من الغضب فيه : الغضب الذي سلب الاختيار . وبالجملة : القطع حاصل بعدم المؤاخذة والمعصية على ما لا يدخل تحت الاختيار من الخواطر والميل وهيجان الرغبة ، إذ النهي عنها مع عدم كونها اختيارية تكليف بما لا تطاق ، وإن لم ينفك عن إحداث خباثة في النفس . وأما على أنه يكتب سيئة على الاعتقاد والهم بالفعل والتصميم عليه مع تركه لمانع لا لخوف من الله ، فهو إن كلا من الاعتقاد والهم بالمعصية فعل من الأفعال الاختيارية للقلب ، وقد ثبت في الشريعة ترتب الثواب والعقاب على فعل القلب إذا كان اختياريا ، قال الله سبحانه : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الاسراء: من الآية36). وقال سبحانه : (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) (البقرة: من الآية225). وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما يحشر الناس على نياتهم " . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار " ، قيل : يا رسول الله ! هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : " لأنه أراد قتل صاحبه " . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لكل امرئ ما نوى " .
والآثار الواردة في ترتب العقاب على الهم بالمعصية كثيرة ، وإطلاقها محمول على غير صورة الترك خوفا من الله لما يأتي من أنه في هذه الصورة تكتب بها حسنة ، وكيف لا يؤاخذ على أعمال القلوب مع أن المؤاخذة على الملكات الردية من الكبر والعجب والرياء والنفاق والحسد وغيرها قطعي الثبوت من الشرع ، مع كونها أفعالا قلبية ، وقد ثبت في الشريعة أن من وطأ امرأة ظانا أنها أجنبية كان عاصيا وإن كانت زوجته . وأما على أنه يكتب حسنة على الترك بعد الهم خوفا من الله ، فما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " قالت الملائكة : رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر ، فقال : راقبوه فإن عملها فاكتبوها عليه بمثلها ، وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها لأجلي " .
وما روي عن الإمام محمد ابن علي الباقر ( عليه السلام ) : " إن الله تعالى جعل لآدم في ذريته من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، ومن هم بحسنة وعملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه سيئة ، ومن هم بها وعملها كتبت عليه سيئة " ، وقوله : " لم يكتب عليه " محمول على صورة عدم العمل خوفا من الله ، لما تقدم من أنه إن لم يعملها لمانع غير خوف الله كتبت عليه سيئة . وما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قوله تعالى : ( إلا اللمم ) (النجم: 32) .
وقال : " واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه " ، وقد وردت بهذا المضمون أخبار أخر.

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 08:46 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin