عرض مشاركة مفردة
قديم 25-06-2017, 07:17 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 25,403

آخر تواجد: اليوم 05:58 PM

الجنس: أنثى

الإقامة:

جاء في كتاب الصحيح من سيرة الإمام علي عليه السلام للسيد جعفر مرتضى العاملي ج10 :

فدك من مهر خديجة:
وقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه لما أفاء الله فدكاً على رسوله. ورجع إلى المدينة (دخل على فاطمة (عليه السلام)، فقال: يا بنية، إن الله قد أفاء على أبيك بفدك، واختصه بها. فهي له خاصة دون المسلمين، أفعل بها ما أشاء.
وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر، وإن أباك قد جعلها لك بذلك، ونحلتها تكون لك ولولدك بعدك.
قال: فدعا بأديم (عكاظي)، ودعا علي بن أبي طالب، فقال: اكتب لفاطمة (عليها السلام) بفدك نحلة من رسول الله.
فشهد على ذلك علي بن أبي طالب، ومولى لرسول الله، وأم أيمن
.

الصفحة 72
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة(1).
ونقول:
أولاً: تضمنت هذه الرواية تصريحاً من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن الله اختصه بفدك، وبأنها ملك له، ثم صرح: بأن المسلمين لا حق لهم فيها. ثم عاد وأكد أن له أن يفعل بها ما يشاء، مما دلّ على أنه إنما يفعل ذلك من موقع مالكيته الحقيقية لها. وذلك لكي يسد أبواب الإحتمالات والتمحلات، والتأويلات الباردة، التي ربما يحاول البعض إثارتها.
ولسنا بحاجة إلى تذكير القارئ الكريم بأن الأحاديث التي تتحدث عن زهد الأنبياء بالدنيا، وأنهم لم يأتوا ليجمعوا ذهباً ولا فضة، لتوريثها لأبنائهم لا تتنافى مع تمليك الله تعالى ما هو أعظم من فدك، ولا ضير في أن يعطي (صلى الله عليه وآله) فدكاً للزهراء (عليها السلام)، ولا يتنافي ذلك

____________
1- بحار الأنوار ج17 ص379 وج29 ص115 و 116 و 118 والخرائج والجرائح ج1 ص112 و 113 حديث 187 ومناقب آل أبي طالب ج1 ص142 وراجع: الإحتجاج (ط دار النعمان) ج1 ص121 ونور الثقلين ج4 ص186 والخصائص الفاطمية للكجوري ج2 ص171 واللمعة البيضاء ص300 و 309 و 747 و 789 والأنوار العلوية ص292 ومجمع النورين ص117 و 134 وإحقاق الحق (الأصل) ص223 وغاية المرام ج5 ص348 وبيت الأحزان ص133.
الصفحة 73
مع وراثتها لأبيها إن ترك شيئاً من حطام الدنيا.
ثانياً: إنه (صلى الله عليه وآله) قد أعطاها فدكاً بعنوان الوفاء بحق كان لأمها خديجة عليه، وهو بقية مهرها. وبذلك يكون قد سدّ الباب أمام أية محاولة لانتزاعها منها، فإن هذا التصرف لا يمكن أن يكون من باب الترخيص لها بالإستفادة من مال يكون للمسلمين فيه حق، ولو على سبيل كونه من الأملاك العامة.. أو تكون فيه أية شبهة أخرى.
ثالثاً: قول النبي (صلى الله عليه وآله) للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): (تكون لك ولولدك من بعدك)، ـ وقد تكرر هذا المعنى في روايات أخرى(1) ـ يتضمن إظهار الرغبة في أن لا تتصرف الزهراء (عليها السلام) في أرض فدك، لا ببيع ولا بهبة، ولا بالتصدق بها، ولا بأن تقفها
،
____________
1- بحار الأنوار ج17 ص378 وج25 ص225 وج29 ص106 و 122 والخرائج والجرائح ج1 ص113 وتفسير فرات 322 وعيون أخبار الرضا ج1 ص233 و (ط مؤسسة الأعلمي ط1404هـ) ج2 ص211 ومستدرك سفينة البحار ج8 ص152 والأمالي للصدوق ص619 وتحف العقول ص430 ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج10 ص436 و (ط دار الإسلامية) ج7 ص320 والصافي ج3 ص187 ونور الثقلين ج3 ص153 وج5 ص275 وبشارة المصطفى ص353 وينابيع المودة ج1 ص138 واللمعة البيضاء ص300 و 303 و 786 ومجمع النورين ص117 وغاية المرام ج2 ص329 وج3 ص285 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص441.
الصفحة 74
ولا بغير ذلك.. بل عليها أن تحتفظ بها، بحيث تنتقل إلى ولدها من بعدها.. ولعل إظهار هذه الرغبة كان لسببين:
أحدهما: التأكيد على حقيقة كونها ملكاً لها (عليها السلام)، بحيث يرثها ولدها من بعدها..
الثاني: استشرافه (صلى الله عليه وآله) للغيب، ومعرفته بأن هذه الأرض بالذات سوف تتعرض للإغتصاب، وسيكون لها تأثير في فضح إدعاءات الغاصبين لمقام الخلافة الأهلية لهذا الأمر، حيث ستظهر فدك أنهم ليسو أهلاً لهذا المقام ولا لغيره. وقد أوضحنا ذلك في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).
وقد تضمنت الروايات إشارات صدرت عن: أن النبي (صلى الله عليه وآله) إلى غصب فدك من بعده(1).
رابعاً: إن توثيق أمر فدك بكتاب وشهود، هو الآخر من وسائل التأكيد على هذا الحق، وحفظه. وسد أبواب تعلل الغاصبين، وللإسهام في فضح ما يسعون للتستر عليه..
خامساً: إنه (صلى الله عليه وآله) قد عبّر في الكتاب بكلمة (نحلة)؛ لأنها أبعد عن أية شبهة يمكن أن تثار فيما يرتبط بالدلالة.
سادساً: إن إشهاد علي (عليه السلام)، وهو ممن نزلت فيهم آية التطهير

____________
1- بحار الأنوار ج29 ص118 والمناقب لابن شهرآشوب ج1 ص142 و (ط المكتبة الحيدرية) ج1 ص123 واللمعة البيضاء ص789.
الصفحة 75
يجعل رد شهادته تكذيباً للقرآن، تماماً كما كان الحال بالنسبة لرد دعوى الزهراء (عليها السلام) كما سيأتي.
ثم إنه (عليه السلام) قد أشهد أم أيمن، وشهد لها بالجنة، ليكون تكذيبها من موجبات فضح أمر من يدَّعون خلافته من بعده.
ثم إنه (صلى الله عليه وآله) إنما قد أشهد رجلين، هما: علي، والمولى الذي معه؛ لكي تتم أركان الشهادة، وتتكامل موجبات الأخذ بها، سداً لأبواب الأعذار والتمحلات
. اهـ

التوقيع :


حرق المصاحف وهدم المساجد في البحرين بواسطة درع الجزيره بالتعاون مع النظام الخليفي :
[center]
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس