عرض مشاركة مفردة
قديم 13-11-2017, 01:35 AM
ابو درع العكراوي ابو درع العكراوي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 91562

تاريخ التّسجيل: Dec 2010

المشاركات: 845

آخر تواجد: 02-12-2017 05:12 AM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: صحابي شيعي

جواب للشيخ المفيد في كتابه المسائل العبكرية :
المسائل العبكرية : المسألة العشرون
قال السائل : الامام عندنا [ مجمع ] 3 على أنه يعلم ما يكون ، فما بال أمير المؤمنين عليه السلام خرج إلى المسجد وهو يعلم ، أنه مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان ؟ وما بال الحسين عليه السلام صار إلى أهل الكوفة وقد علم أنهم يخذلونه ولا
ينصرونه ، وأنه مقتول في سفرته [ 14 و ] تلك 5 ؟ ولم لما حوصر - وقد علم 6 أن الماء منه لو حفر على أذرع يسيرة - لم يحفر 7 ، ولم أعان على نفسه حتى تلف عطشا ؟ والحسن عليه السلام وادع معاوية 8 وهو يعلم أنه ينكث ولا يفى ويقتل شيعة أبيه ، عليهما السلام .
والجواب - وبالله التوفيق - : [ عن ] 9 قوله : إن الامام يعلم ما يكون بإجماعنا 10 ، أن الامر على خلاف ما قال . وما أجمعت الشيعة قط على هذا القول ، وإنما إجماعهم ثابت على أن الامام يعلم الحكم في كل ما يكون ، دون أن يكون عالما بأعيان ما يحدث ويكون ، على التفصيل والتمييز . وهذا يسقط الاصل الذى بنى عليه الاسئلة بأجمعها .
فصل .
ولسنا نمنع أن يعلم الامام أعيان الحوادث 11 تكون بإعلام الله تعالى له ذلك . فأما القول بأنه يعلم كل ما يكون ، فلسنا نطلقه ولانصوب قائله لدعواه فيه من غير حجة ولا بيان .
فصل .
والقول بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم قاتله والوقت الذى يقتل فيه ، فقد جاء الخبر متظاهرا أنه كان يعلم في الجملة أنه مقتول . وجاء أيضا بأنه كان يعلم قاتله على التفصيل 1 ، فأما علمه في وقت 2 قتله فلم يأت فيه أثر على التفصيل ، ولو
جاء فيه أثر 3 لم يلزم ما ظنه المستضعفون ، إذ كان لا يمتنع أن يتعبده الله بالصبر على الشهادة والاستلام للقتل ، ليبلغه الله بذلك من علو الدرجة مالا يبلغه إلا به ، ولعلمه تعالى بأنه يطيعه في ذلك طاعة لو كلفها سواه لم يؤدها ، ويكون في المعلوم
من اللطف بهذا التكليف لخلق من الناس ما لا يقوم مقامه غيره ، فلا يكون بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ملقيا بيده إلى التهلكة ، ولا معينا على نفسه معونة مستقبحة في العقول . فصل .
فأما علم الحسين عليه السلام بأن أهل الكوفه خاذلوه ، فلسنا نقطع على ذلك إذ لا حجة عليه من عقل ولا سمع . ولو كان عالما 1 بذلك لكان الجواب عنه ما قدمناه في الجواب عن أمير المؤمنين عليه السلام بوقت قتله والمعرفة بقاتله لما ذكرناه .
فصل .
أما دعواه علينا أنا نقول إن الحسين عليه السلام كان عالما بموضع الماء وقادرا عليه ، فلسنا نقول ذلك ولا جاء به خبر على حال ، وظاهر الحال التى كان عليها الحسين عليه السلام في طلب الماء والاجتهاد [ 15 ظ ] فيه يقتضى بخلاف ذلك .
ولو ثبت أنه كان عالما 2 بموضع الماء لم يمتنع في العقول أن يكون متعبدا بترك السعي في طلب الماء من ذلك الموضع ، ومتعبدا بالتماسه من حيث كان ممنوعا منه حسب ما ذكرناه في أمير المؤمنين عليه السلام ، غير أن الظاهر 3 في خلاف ذلك ، على ما قدمناه .
فصل .
والكلام في علم الحسن عليه السلام بعاقبة حال موادعته معاوية بخلاف ما تقدم ، وقد جاء الخبر بعلمه ذلك ، وكان شاهد الحال له يقتضى به ، غير أنه دفع به عن تعجيل قتله وتسليم اصحابه 1 إلى معاوية . وكان في ذلك لطف في مقامه إلى حال
معينة ولطف لبقاء كثير من شيعته وأهله وولد ه ، ورفع لفساد في الذين هو أعظم من الفساد الذى حصل عند هدنته ، وكان عليه السلام اعلم 2 بما صنع لما ذكرناه ، وبينا الوجه 3 فيه وفصلناه .


الشريف المرتضى وهو تلميذ المفيد وحفيد الحسين من تسعة او عشرة ظهور واكثر حذقا وتبحرا في علم الكلام بمئة مرة من المفيد قال في ( تنزيه الأنبياء ) ان الحسين كان ( يرجح ) والغالب على ذهنه من خلال المعطيات المادية المتوفرة لديه انذاك بناءاً على كثرة انصاره والكتب التي خدعوه بها انه سينتصر على يزيد بدعم اهل الكوفة ويقيم خلافة يقضي فيها على بني امية ويعيد الاسلام الى عهده السابق ومن هنا اصطحب عياله واطفاله وعيال اخوته وابنائه ( شلع قلع ) بظنه انه وجد في الكوفة ما وجده جده محمد المصطفى عليه السلام من قبل في يثرب من نصرة ودار هجرة لكن للاسف الامور سارت بما لا تشتهي سفن الحسين عليه السلام وجرى عليه الذي جرى .

الترجيح شيء والعلم اليقيني اللدني شيء آخر . كلام المرتضى اكثر عقلانية من غلو المفيد . الترجيح يعني غلبة الظن بناءا على معطيات مادية وليس علم لدني . مفهوم كلام المرتضى ان الحسين بنى قرار خروجه الى الكوفة الذي انتهى بكارثة عليه وعلى عياله على وفق معطيات مادية رآها امامه ولو اتيح له ان يبني قراراته على علم غيبي مزعوم كان عنده لاختلف الامر ربما ولما اقتيد لهذا الفخ الذي نصبه له اعدائه .. !

الرد مع إقتباس