عرض مشاركة مفردة
قديم 12-11-2017, 11:41 PM
ابو درع العكراوي ابو درع العكراوي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 91562

تاريخ التّسجيل: Dec 2010

المشاركات: 845

آخر تواجد: 02-12-2017 05:12 AM

الجنس:

الإقامة:

أصدقائي شكراً على الاجابة ولكن عذراً يعني ..

انا اعي تماما من وحي دراستي الطويلة والعميقة للتاريخ خصوصا تاريخ هذه القضية ، ان الذين قتلوا الحسين هم النواصب ولي حوارات بهذا الخصوص مع السنة والوهابية ونقاشات طويلة عريضة قد يندهش البعض لحجم الادلة التي عندي فيها ... ولكن انت لا يمكنك ان تسمي نفسك ( تائباً ) اذا لم ترتكب ( ذنبا ) كما أنه لا يمكن ان يطلق عليك رسمياً او عرفا لفظة ( مجرم ) وانت لم ترتكب ما يوجب أن تطلق عليك هذه اللفظة بعد ..

يا اخوان الله انعرف بالعقل ..

كيف يعني جماعة سليمان بن صرد لم يفعلوا شيء وفي نفس الوقت هم ( توابين ) !!!!

توابين من ماذا اذن ؟! نحن لسنا ادرى بهم من انفسهم . هم يقرون انهم ارتكبوا ذنبا فما لنا نطمس الحقائق !؟

ثم ﻻ تقل لي رجاءاً انهم ارتكبوا ذنبا هو التقصير في نصرة الحسين وليس خيانة الحسين او التخلي عنه بعد البيعة فهذا الامر بنظري من اكبر الخزعبلات ، ولو كان الامر مجرد تقصير في نصرة الحسين وكان هؤلاء القوم انفسهم يعتقدون فعلاً انهم لم ينفذوا ما يستحق التوبة سوى هذا الامر لاطلقوا على انفسهم شيئا آخر ( كالمقصرين ) مثلاً ونحوها ولم يقولوا اننا ( توابين ) وتبنا من لطخة لا يرحضها الا ان نرخص دمائنا لنغسلها .

ثم لنكن واقعيين ؟ هل النواصب وحدهم من بايع الحسين ثم خانه ؟! النواصب صريحين في عدائهم للحسين ولآل الحسين وهم يتقربون الى الله بلعن علي وشتم عظامه في القبر ، اي انهم بصريح العبارة اناس امويو الهوى عثمانيو العقيدة - طبعاً انا اسقط الخوارج من الحسابات ها هنا كونهم نواصب لكن يبغضون بني امية في نفس الوقت اكثر من علي وآل علي ويرون ان قتال الامويين اوجب من قتال علي وبنيه وبالتالي فليس من مصلحتهم مقاتلة الحسين لحساب عامل اموي فاسق ولقيط هو عبيد الله بن زياد - اذن فلنتفق اولا على ان النواصب لا يمكن ان يكاتبوا الحسين ولا يبايعوه البتة وكذلك الخوارج . بقي لدينا عنصران يمكن ان يكاتبا الحسين بل ومن مصلحتهما مكاتبته وبيعته :

1.الصنف الاول صنف سياسي وهم الشيعة .

2.الصنف الثاني صنف غير مسيس مع اي طرف لكن مصلحته تقتضي ان يكون للعراق استقلاله عن حكم بني امية او ان تعود للعراق هيبته وزعامته للعالم الاسلامي بدل الشام كما كان في زمن الامام علي عندما كانت الكوفة هي عاصمة المسلمين ومصدر الزعامة لبقية الولايات ، وهذا الامر يمكن تحقيقه ببساطة اذا حصلت البيعة والتتويج للحسين ، فهؤلاء لم يكونوا اهل دين وكانت مصلحتهم تلتقي مع تتويج الحسين لا اكثر ولا اقل .

والآن لنفترض ان قتلة الحسين كانوا كلهم من النواصب او من متقلبي المزاجات والهوى تبعا لمصالحهم السياسية والمالية كما هو في الصنف الثاني من التقسيم المتقدم ، السؤال المطروح هو : اين ذهب الشيعة اذن ؟ واين دور الذين بايعوا الحسين من الشيعة في نصرة ملكهم الذين توجوه بانفسهم ؟! هل يعقل ان عدد الشيعة انذاك في الكوفة لا يتعدى الالف او اﻻلفين او الخمسة في حين ان الكوفة هي المعقل التاريخي للشيعة الذي نمت وانبثقت منه كل او اغلب المذاهب الشيعة فيما بعد من امامية او زيدية واسماعيلية ؟!

ولو سلمنا ان الشيعة في الكوفة انذاك قد فشلوا في الوصول الى الحسين والقتال معه لظروف خارجة عن ارادتهم كالتكتم من قبل السلطة ونحوها في قضية قتل الحسين ما الذي اقعد الشيعة من قبل ذاك عن نصرة ممثل الحسين ووكيله مسلم بن عقيل حيث تم التخلي عنه تماماً واسلم الى قدره وحيدا فريداً وجرى التنكيل به كما ينكل بالذبيحة دون ناصر ولا معين .. فاين ذهب الشيعة او بعضهم عن نصرته وهم بالآلاف .

المتحصل من كل ما ذكر من المعطيات اننا لا يمكن ان نلوم النواصب كالشمر وشبث بن ربعي وحجار بن ابجر وغيرهم على قتال الحسين لانهم في الاصل نواصب امويين فجرة مبغضين لعلي وآل علي وكذلك لا يمكننا ان نلقي باللوم على ا بجبناء والمتقلبين من عابدي المصالح كبعض شيوخ العشائر ومن خلفهم من القطيع انذاك لكننا باي حال من الاحوال ان نعفي من زعمو انهم من شيعة الحسين وشيعة ابيه العارفين بقدره وبايعوه على اعتقاد استحقاق لا مصلحة ثم تجابنوا وتخاونوا خوفا من الموت عن نصرته ، ثم راحوا بعد قتله يطلقون صيحات الانتقام والثار وحتى عندما اطلقوا تلك الصيحات لم يجرأوا على قتل واحد من قتلته كالشمر وابن سعد والمئات من امثالهم واعني بهم ما يسمى بالتوابين تحديداً ومن على شاكلتهم من غريبي الاطوار ..

الرد مع إقتباس