عرض مشاركة مفردة
قديم 25-03-2018, 11:41 PM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 25,991

آخر تواجد: اليوم 03:35 AM

الجنس: أنثى

الإقامة:

قال الدكتور السني علي حسني الخربوطلي في كتابه أرض فدك ( الباسل للنشر والتوزيع ) ط1 ، 2017 :
ص15 أنقل بالنص والهامش :

تمت البيعة بالخلافة لأبي بكر في إجتماع السقيفة الذي ضم الأنصار وثلاثة من المهاجرين ( أبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح ) ، وبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام مباشرة ، وقد قام حوار وجدال بين هؤلاء المهاجرين وبين الأنصار حول أحقية كل فريق في الخلافة ، وإنتهى الأمر بترشيح عمر لأبي بكر للخلافة ، وتمت البيعة في هذا الإجتماع لأبي بكر (41)
هذا بينما كان آل الرسول ، من بني هاشم ، وفيهم علي بن أبي طالب ، مشغولين بإعداد الجثمان الطاهر الشريف للدفن (42) ولذا لم يشتركوا في ذلك الإجتماع التاريخي الذي انتهى بالبيعة لأبي بكر . ولذا امتنع علي بن أبي طالب ومعظم بني هاشم عن البيعة له (43) يتناول المؤرخون الأقدمون قضية أرض فدك ، وقضية امتناع علي بن أبي طالب عن البيعة لأبي بكر على أنهما موضوعان مستقلان ، مما يجعل من الصعب معرفة الرابطة بين الأسباب والتائج . كما أن معظم هؤلاء المؤرخين القدامى قد تناولوا القضيتين بإيجاز ، عدا ابن قتيبة في كتابه ( الإمامة والسياسة) ، فقد أمدنا بتفصيلات ماحدث بين أبي بكر بعد بيعته بالخلافة ، وبين السيدة فاطمة وعلي بن ابي طالب . وتستطيع نحن أن نستشف مما رواه ابن قتيبة أن ابابكر اتخذ بعد توليه الخلافة مباشرة قرارا عاجلا بشأن أرض فدك ، مما أثار مشاعر السيدة فاطمة

ـــــــ
(41) أنظر تفاصيل اجتماع سقيفة بني ساعدة في سيرة ابن هشام ج4 ص206 ومابعدها ، وتاريخ الطبري ج3 ص207 ومابعدها
(42) سيرة ابن هشام ج4 ص313
(43) الطبري ج2 ص446 ، المسعودي : مروج الذهب ص 258 ، ووصف المسعودي ( التبينه والإشراف ص247 ) هذا الامتناع بأنه (( أول خلاف حدث في الإسلام بعد مضي النبي صلى الله عليه وسلم ))
وقال في ص 16 :
روى ابن قتيبة (44) أن ابابكر كان حريصا على نوال بيعة علي بن أبي طالب بالخلافة ، فأرسل عمر بن الخطاب في جماعة من المسلمين ، إلى دار علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة يطلبون منه الخروج إلى ابي بكر للبيعة له ، وامتنع علي عن الخروج ، فهدد عمر بإحراق الدار (45) فخرج من كان بالدار من بني هاشم وبايعوا . أما علي فقد إمتنع عن الخروج وقال : حلفت أن لاأخرج ولاأضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن . ووقفت السيدة فاطمة على باب دارها تقول : لاعهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقا . ورجع عمر إلى أبي بكر يلح عليه في ضرورة أخذ علي بن أبي طالب بالبيعة ، فبعث أبوبكر مولاه قنفذ مرتين ، وفي كل مرة يرفض علي الخروج إلى أبي بكر . واقترح عمر على ابي بكر إرغام علي بن ابي طالب على البيعة . وأدرك أبوبكر أن السيدة فاطمة هي مفتاح الموقف ، فقال ابوبكر : لاأكرهه على شيء ماكانت فاطمة إلى جانبه .
ثم رأى أبوبكر أن يصحب عمر قاصدين بيت السيدة فاطمة .
وبيدو أن قرار أبي بكر - كما ذكرنا - حول أرض فدك كان

ــــــــــ
(44) الإمامة والسياسة ج1 ص19-20
(40) أبو الفدا ، المختصر في أخبار البشر ج1 ص156
ص17 : سابقآ لهذه الأحداث ، فقد قال ابوبكر لعمر : انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنا قد أغضبناها . كما يتضح ذلك أيضآ في الحوار الذي دار بين فاطمة بين السيدة فاطمة وأبي بكر .
قال أبوبكر لفاطمة : ياحبيبة رسول الله ، والله وإن قرابة رسول الله أحب الي من قرابتي ، وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي /، ولوددت يوم مات أبوك أني مت ، وابقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله ، إلا أني سمعت اباك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ( لانورث ، ماتركنا فهو صدقة ) فقالت السيدة فاطمة لأبي بكر وعمر : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول ( رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن اسخط فاطمة فقد اسخطني ) ؟
فأجاب ابوبكر وعمر : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت السيدة فاطمة : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وماأرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لاشكونكما إليه
(46) .
وهذا الحوار يدل على أن السيدة فاطمة كانت قد اعتبرت أرض فدك ميراثا من ابيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، إذ كانت الإبنة الوحيدة التي بقيت على قيد الحياة . ولكن أبابكر ضم أرض فدك إلى بيت المال ، ورأى أن الأنبياء لايورثون ، وإعتبر فدك صدقة ، وكان الرسول

ـــــــــــــــ
(46) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة ج1 ص 19 -20
ص18 :
قد تصدق قبيل وفاته بماكان يملكه من مال ، وكانت نحو سبعة دنانير . ويعتبر المسعودي (47 ) أرض فدك العامل الأول في ذلك النزاع الذي ثار بين ابي بكر والسيدة فاطمة ، فيقول المسعودي عند حديثه عن وفاتها (( وكانت مهاجرة له - أي لأبي بكر - منذ طالبته بإرثها عن أبيها صلى الله عليه وسلم من فدك وغيرها ، وماكان بينهما عن النزاع في ذلك إلى أن ماتت ولم يبايع علي عليه السلام ابابكر رضي الله عنه إلى أن توفيت ))
وأمدنا البلاذري (48) بتفصيلات حوار دار بين أبي بكر والسيدة فاطمة رضي الله عنها . ونستطيع أن نستنبط من الروايات التي ساقها البلاذري أن السيدة فاطمة بدأت المطالبة بأرض فدك على أنها ميراث شرعي ، ثم عاودت الطلب على أن أباها عليه الصلاة والسلام قد وهب لها أرض فدك .
اهــ

_______
(47) المسعودي - التنبيه والإشراف ص250
(48) البلاذري - فتوح البلدان ص 44 -45
.

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس