عرض مشاركة مفردة
قديم 02-05-2006, 11:42 AM
سليل الرسالة سليل الرسالة غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 4226

تاريخ التّسجيل: Jan 2003

المشاركات: 7,787

آخر تواجد: 07-10-2017 09:32 PM

الجنس:

الإقامة:

الفصل الرابع:


الرد على قسم طقوس عاشوراء، شركياتهم وجرائمهم



قد دمجنا هذه الأقسام الثلاثة معاً لأن مواضيعها تمت مناقشتها سابقاً ولكن سنشير إليها إشارة فقط.

· الرد على قسم طقوس عاشوراء:

سبق أن تطرقنا إلى الحديث عن بعض الشعائر الحسينية في القسم الثالث في الرد على ادعائه أن الشيخ المهاجر يشبه التطبير بالمصارعة، وقد استوفينا المسألة من عدة نواحي، ولكن الغريب في الأمر أن الرجل هنا جاء ببعض الفتاوى المحللة للتطبير من مراجعنا العظام، ولكنه لم يكلف نفسه قراءة تلكم الفتاوى، فلو عُرضت الفتاوى على أي فقيه صادق في قوله سيكون جوابه هو عينه جواب المراجع العظام الذين أفتوا بحلية التطبير، وسنستعرض هذه الفتاوى ونحللها حتى يتضح الأمر.

o أولاً فتوى آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري قدس سره:

يقول قدس سره ما نصه"ضرب القامات إن كان لا يضر بحال فاعله فلا بأس به، فليس لأحد أن ينهى عن ذلك، بل جميع أنواع التعزية لأجل سيد الشهداء أرواحنا فداه مشروعة مستحبة". لعل الرجل محتاج إلى تعمق أكثر في اللغة العربية، فضرب القامات مشروط بـ عدم الضرر بحال الفاعل، وأي أمر (غير المنصوص على حرمته) لا يضر بحال فاعله لا يدخل ضمن المحرمات مهما كان، ولنبين المسألة أكثر، يقول جل وعلا في كتابه الحكيم {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[1] بمعنى إن كان هذا هو حق فالسماء ستمطر حجارةً، وإن كان باطلاً لن يحصل أي شيئ، فلا يبعد قول الشيخ الحائري قدس سره عن هذا المعنى فكلامه بسيط يتضمن جملة الشرط و أداتها وجوابها، فانتفاء الشرط وهو عدم الضرر ينفي الجواب وهو الحلية، فالمسألة جداً واضحة ولا تحتاج إلى شرح ولكن أمثال الرجل لا يريدون الفهم {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[2]


o ثانياً فتوى الشيخ النائيني أستاذ مراجع النجف الأشرف قدس سره:

يقول قدس سره: "لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حد الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحد المذكور، بل إن أدى كل من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى. وإما إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات فالأقوى جواز ما كان ضرره مأموناً، وكان من مجرد إخراج الدم من الناصية بلا صدمة على عظمها، ولا يتعقب عادة بخروج ما يضر خروجه من الدم ونحو ذلك كما يعرفه المتدربون العارفون بكيفية الضرب". وهذه الفتوى كسابقتها، مشروطة و باقي الفتاوى كذلك نجد فيها هذه العبارة " ما كان ضرره مأموناً " أو " إن كان لا يضر بحال فاعله" وكما في فتوى السيد أبو القاسم الخوئي قدس سره حيث أجاب على سؤال في مشروعية التطبير مع أمن الضرر فلم يشكل، وكذلك السيد السيستاني والسيد الشيرازي وباقي مراجعنا العظام رحم الله الماضين منهم وأيد الباقين، كلهم قيدوا مسألة التطبير واللطم وهذه المراسم بالأمن من الضرر، فإذا أمنته فلا مانع.



· الرد على قسم شركياتهم:

هذا القسم يشتمل على أربعة مواد مرئية، تمت مناقشة مضامينها في السابق و نشير إليها الآن:

o المادة الأولى: تحتوي على مجموعة من الزوار الإيرانيين في الساحة الخارجية لمسجد النبي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وآله وفيها أن رجلاً ينعى و يذكر السيد زينب سلام الله عليها ولا يبعد أن يكون ذاك اليوم مصادف لذكرى وفاة السيدة زينب سلام الله عليه في الخامس عشر من رجب، فلا يوجد أي شركيات أو محظورات في هذه المادة، ولكن الظاهر بأن الرجل لم يجد ما يضعه في هذا القسم فوضع هذه المادة.

o المادة الثانية: مقطع لشريط يصور السيد الخامنائي في دخوله لضريح الإمام الرضا سلام الله عليه، لتغسيله ورش القبر بالماء، ولكن الأمانة في النقل أبت إلا إخراج المقطع على أنه سجود للقبر وما إلى ذلك و جل ما فيه أن السيد ينحني على القبر لتقبيله ليس إلا وقد أسلفنا سابقاً ما كان من بلال بن رباح و أبو أيوب الأنصاري رضوان الله تعالى عليهما في تقبيل قبل النبي صلى الله عليه وآله فهذا مما لا إشكال فيه.

o المادة الثالثة: وهي لحسين الفهيد يقرأ خطبة منسوبة إلى الإمام علي سلام الله عليه وهي المسماة بالخطبة التطنجية أخرجها الحافظ البرسي في مشارق أنوار اليقين، والخطبة تحتاج إلى شرح وتأويل وإلا فهي تُستصعب على الإنسان العادي، عموماً إن الخطبة ينسبها البعض إلى الإمام في حين ينفيها البعض الآخر، فالعلماء غير متفقين على صحة نسبتها إلى الإمام سلام الله عليه.

o المادة الرابعة: وهي كالمادة الثانية، عبارة عن زيارة لضريح السيدة زينب سلام الله عليها و قد فصلنا في مسألة زيارة القبور في السابق فراجع.






________________________________
الهامش:



[1] سورة الأنفال 32، نزلت الآية الكريمة في الحارث بن عمرو الفهري لأنه اعترض على تنصيب الإمام علي سلام الله عليه و كذب النبي صلى الله عليه وآله فقال اللهم إن كان ما يقول محمداً حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء فما لبث أن رمي بحجر من سجيل راجع الغدير للعلامة الأميني 239 إلى 246 فقد ذكر ثلاثين مصدراً لهذه الرواية عن كتب العامة.
[2] سورة المطففين 14

التوقيع :
سَلِيلُ اْلرِسَالَةِ
السَّيدُ الموَُسوِيُ

{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}
أَنا إِبنُ الأَنْزعِ اْلبَطِينِ وَبَابُ اْليَقِينِ وَحَبْلُ اللهِ اْلمَتِينِ وَ لَيْثُ الثَّرَى وَ غَيْثُ اْلوَرَى وَمِصْبَاحُ الدُّجَى وَإِمَامُ اْلحقَ وَسَيِّدِ اْلخَلْقَ وَ فَارُوقُ الدِّينِ وَسَيّدُ الْعَابِدِينِ وَإِمَامِ اْلمتُّقِينِ وَحُجّةُ اللهَ عَلى اْلخَلْقِ أَجْمَعِينِ ، اْلمُصَلّي اْلقِبْلَتَينِ اْلضَّارِبُ بِالسَّيفَيّنِ الطّاعِنُ بِالُّرمْحَيْنَ لَم يُشّرِك بِاللهِ طَرّفَةَ عَيّنِ أبُو اْلسّيِدَيّنِ الْحَسَنُ وَالحُسَين و عَينُ اْلمَشَارِقِ َواْلمَغَاِربِ تَاجُ لُؤَيُّ بنُ غَالِبِ أَسَدُ اللهُ الْغَالِبِ عَلِّيُ بنُ أَبِي طَاِلبِ وَ اْلعِرّقُ دَسَّاسٌ

الرد مع إقتباس