عرض مشاركة مفردة
قديم 18-11-2017, 09:09 PM
الصورة الرمزية لـ أبو جهاد المصري
أبو جهاد المصري أبو جهاد المصري غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 76261

تاريخ التّسجيل: Sep 2009

المشاركات: 2,429

آخر تواجد: اليوم 11:23 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: مصر

للشيخ السلفي .."مسعد أنور"..شريط اسمه.."ألفاظ تخالف العقيدة"

هذا الشريط مأخوذ من كتاب الشيخ ابن عثيمين.."ألفاظ ومفاهيم في ميزان الشرع والدين"..لكن الشيخ مسعد لم يشر إلى مصدر شريطه وكأن هو اللي قاله (سرقة يعني)..لدرجة تحريم كلمات.."عباد الشمس – قاضي القضاة- لا سمح الله – مثواه الأخير"..والمعنى هو احتمالية إسقاط هذه الكلمات دينيا وخرقها معنى التوحيد.

خلاصة العملين – الشريط والكتاب- أن نصف كلام المسلمين خطأ في العقيدة، وتوسعوا جدا في تحريم الكلام.

غفل الشيخين – أنور وابن عثيمين – إن اللغة بنت زمانها وبيئتها، وتطور الألفاظ عملية مركبة تجتمع فيها عوامل (الثقافة والبيئة والاقتصاد والسياسة والتاريخ والمجتمع والدين) يعني حتى محاولتهم إجبار الناس على لغة واحدة وألفاظ واحدة (شئ مستحيل) عمليا، اللغة تتطور باستمرار، والمعاني النفسية تصنع لنفسها أكثر من لفظ..والعكس صحيح، أي أن اللفظ يخلق لنفسه كذا معنى.

كذلك تصور المجتمع عن البلاغة والذوق وتفسير الأشياء..هذا سبب للتغير اللفظي، حتى إن الدكتور لويس عوض في كتابه.."فقه اللغة"..أقر إن الألفاظ وأساليب اللغة تختلف (حسب ال) يعني المصري هايقول لفظ غير العربي، والمغربي هايقول لفظ غير الشامي..والصيني هايقول لفظ غير الأفريقي..وهكذا.

بمعنى كان يجب على الشيخين التركيز على المشترك الإنساني بين البشر واعتبار لغتهم وألفاظهم تعبير اجتماعي وليست ديني، فالمسلم الذي يعبد الله وحده لن يتصور أن كلمة عباد الشمس هذه يعني أن النبات أصبح كافر..!!... مسخرة فكرية..وعدم وعي باللغة والثقافة والدين أيضا.

المهم: انتشر الشريط وحصل مسعد أنور على شهرة شعبية كبيرة، لدرجة تشغيل الشريط في المحلات والمواصلات عوضا على البيوت، واكتسب المسلمين حساسية من الكلام (خد بالك من الكلام) لأن هذا المنطق أدى بعد ذلك لشيوع التكفير على الصغائر واحتقار الناس لألفاظهم..وهذه إحدى نتائج الشريط السيئة..شيوع التشدد

في البخاري قال .."إنما الأعمال بالنيات"..وبالقياس.."إنما الأقوال بالنيات"..ورغم مكذوبية هذا الحديث وعلم السلفية بحقيقته..وإنه كان رد على أبي حنيفة ..لكن صححوه ..بينما أهملوه ولم يلتزموا به، بمعنى حمل كلام الناس الخاطئ على النوايا، وفي اللغة العربية قاعدة.."الألفاظ بدلالة استخدامها"..يعني المسلم في النهاية لما يقول.."قاضي القضاة"..لا يقصد رئاسة هذا القاضي على الله مثلا..فالكلمة مدلولها دنيوي بحت، ومحلي أيضا فالقاضي هنا هو رئيس حكماء المنطقة وليس حكماء الأرض..

معلومة: يجب على القارئ الانتباه لشئ مهم عندما يقرأ كتاب لشيخ سلفي وهو..(إن فتاوى السلفيين منحازة لعقيدتهم ورموزهم وشيوخهم) حتى لو خالفت الإسلام أو مذهب السنة نفسه، فتعصبهم شديد..ومفتقرين غالبا للحكمة، كمثال تحريم ابن عثيمين وصف (حجة الإسلام) والسبب إنه مطلق على الشيخ أبو حامد الغزالي المبتدع حسب عقيدة ابن عثيمين، بينما أجاز وصف (شيخ الإسلام) لأنه لقب مشهور للأب الروحي له ابن تيمية الحراني.

باختصار: التحريم والتكفير على الصغائر صفة حصرية للسلفي، وهذا بسبب تقليده المبالغ فيه وعبادته الحرفية على طُرق السابقين، وهنا لمحة فلسفية جهلها هؤلاء..

فاكرين لما شرحنا المادية الجدلية وقولنا إن بقاء الكمّ دون تغيير سيتحول لكيف سلبي؟

هذا ينطبق على سلوك وفتاوي علماء السلفية، بمعنى إن بقاء نفس الأحكام ونفس الفتاوى مدة طويلة جدا بينما الزمان يتغير والمكان أيضا تغير هذا كفيل بتحوّل تلك الفتاوى لأقوال شريرة يصبح تطبيقها جريمة في حد ذاته..على عكس ظروفها الأولى، فهي ربما خرجت في زمانها الأول بشكل لائق..أو تعالج موقف ما بشكل صحيح..

طبعا السلفي يرى تلك الأقوال الشريرة (أقوال حسنة) دائما لأن شيوخه نجحوا في خلعه من الزمن ووضعه في زمن ماضي آخر عاشه بكل جوارحه، فهو إنسان يعيش عمليا في العصر الحجري ويريد تطويع عصر الكمبيوتر لمفهومه عن الأحجار..

التوقيع :

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر

الرد مع إقتباس