عرض مشاركة مفردة
قديم 15-02-2016, 03:48 PM
الصورة الرمزية لـ قاسم كرم
قاسم كرم قاسم كرم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 107511

تاريخ التّسجيل: Aug 2014

المشاركات: 4,620

آخر تواجد: 20-10-2018 01:39 PM

الجنس:

الإقامة:

موضة الموسم...

زواج المصياف!
أثارت عقود زواج المصياف "جدلا عنيفا" بين عددا من علماء الأزهرفى مصر ما بين مؤيد لها إستنادا على إبطال شرط التأقيت فيه عملا برأى الأحناف ، و ما بين رافض باعتبار أنها قد تتسبب فى مشاكل إجتماعية على المدى البعيد.
و كانت الظاهرة إنتشرت حيث يتزوج من خلالها بعض رجال و سيدات الأعمال فى الخليج أثناء عطلات الصيف أو مهمات العمل فى الخارج.
و أعلن الشيخ جمال قطب ، و هو واحد من أبرز علماء الأزهر ، أنه يؤيد هذا العقد الذى يحدد مدة الزواج بشرط أن تكتمل أركانه ، و هو الإيجاب و القبول ، مستندا فى ذلك إلى رأى الأحناف الذين يقرون عقد الزواج المحدد المدة و يبطلون شرط التحديد و يصبح الزواج مستمرا.
و يطالب ولى الأمر بإقرار هذا الزواج مع إبطال الشرط حتى نحافظ على حقوق المرأة ، و نقطع الطريق على الذين يحاولون جعل هذا الزواج واقعا لدينا ، حتى و لو كان من خلال أوراق عرفية ، و على القاضى إن جاءه هذا الزواج أن يتأكد من وجود الإيجاب و القبول و يلغى شرط التوقيت.
و قال الدكتور محمد رأفت عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر إن الأحناف يفرقون بين الزواج المؤقت و زواج المتعة ، بأن زواج المتعة يجب أن يتلفظ الرجل بكلمة المتعة فيه ، و هم يحرمونه تماما ، أما المؤقت فإنهم يبطلون الشرط و يقرون العقد إذا ما إكتملت أركانه.
لكن الدكتور أحمد السايح الأستاذ بجامعة الأزهر حظر من خطورة مثل هذه التقاليع لما لها من آثار إجتماعية و دينية خطيرة ، قائلا إن هذا الزواج لا يجيزه الشرع و إذا كان البعض قد قال به ، لأنه إذا حددت مدته فإنه يضيع حقوقا للمرأة و حقوقا للرجل ، كما يضيع الأولاد تماما فضلا عن الكرامة التى منحها الله للإنسان دون سائر المخلوقات ، فعندما تجد المرأة نفسها متنقلة من رجل إلى رجل ، فأى كرامة هذه ، و كيف يتحقق إستقرار البيوت فىظل هذه الفوضى.
و وصف الدكتور محمد نصر سنوسى الأستاذ بجامعة الأزهر عقد الزواج بأنه بمثابة ضم و جمع و رحمة و مودة و تواصل إنسانى ، و بالتالى فلا يجوز أن يقاس بعقد المنفعة كالبيع و الشراء و يقال مثلا أن العقد شريعة المتعاقدين ، من هنا فإن الأصل فيه التأييد أى أنه يتم بنية الأبد إلا أن يشاء الله و يقدر ، حتى يتحقق الهدف منه و هو الرحمة و المودة و الضم و الجمع و التواصل الإنسانى يقول تعالى:"و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون".
و يضيق أن تأقيت عقد الزواج يحول المرأة إلى مايشبه الدار و الشقة التى يستأجرها الإنسان ثم يتركها ، و كذلك يجعل الرجل أشبه بالأجير ، كما أنه يدمر عملية المحافظة على النوع الإنسانى ، فما دامت المرأة تعرف أن الزواج عبارة عن مدة معينة ، فلن تهتم بالإنجاب ، بل تحرص على عدم الإنجاب حتى يكون من اليسير عليها الإرتباط بآخر ، دون أن يعيقها أبناء ترعاهم ، كذلك الرجل الذى يرتبط بإمرأة لمدة معينة ، لن يشغله الحرص على الإستقرار و الإستمرار و الجد من أجل إقامة أسرة ممتدة .
و إعتبر الدكتور نصر الزواج المؤقت زنا مقنع أو رخصة لإستباحة الزنا ، و قد نهت الأحاديث النبوية عن ذلك الزواج ، و أجمع الفقهاء على تحريمه ، لأنه ينزل بشرف عقد الزواج إلى أدنى مستوى ، و ينزل بشرف العلاقة السامية ين الرجل و المرأة إلى ما يساوى العلاقة بين الكائنات الأخرى.
و أشار إلى أن إباحة الزواج المؤقت يعيد قضية المحلل الذى حرمه الرسول بوصفه أنه تيس مستعار ، لأن الزواج لابد أن يكون بنية التأييد.

بقلم رشا عبد النبى
نقلا عن جريدة حديث المدينة
بالإتفاق مع الجريدة
بتاريخ6/7/2005

التوقيع :



الرد مع إقتباس