عرض مشاركة مفردة
قديم 01-08-2017, 03:07 AM
مروان1400 مروان1400 غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 105026

تاريخ التّسجيل: Jul 2013

المشاركات: 2,560

آخر تواجد: بالأمس 07:37 AM

الجنس:

الإقامة:

سلام عليكم الاخ الفاضل , شكرا على المشاركة
إقتباس:
سهل من وجهة نظرك الشخصية لكن من تربى وعاش في بيئة اخرى فصعب
بل قالوا انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون....................الخ


ولكن مع ذلك مما اعلاه هناك من قد يهتدي بدليل واحد,
بجلسة واحدة على الرغم من التراث المضلل ..
والحال ايضا مع الملحد الناكر لوجود الله تعالى مثلا ...

ماهو الفرق الذي جعل:
- واحدا يؤمن ويتغير بدليل واحد او اثنين وفي فترة زمنية قصيرة ...
-والاخر الذي امامه عشرات الادلة والبحوث والدلائل ولكنه يبقى كما هو؟

القضية ليست في التراث المضلل او تشابك الادلة فقط, هناك سر عميق
آخر ...

معرفة النفس هي اول طرق الهداية ..
ولها شقين :
-معرفة الداعي للنفس , أي يعرف نفسية المدعو ونفوس الاخرين من باقي الناس ..
- ومعرفة المدعو لنفسه ..

بدون هذين الشقين لاتتم الهداية ...

مثال :
معرفة النفس عند الداعية
ليس هناك اكثر من الانبياء والاوصياء والعارفين معرفة بنفوس الناس , واولهم بمعرفة النفوس واعلاهم مقاما سيد الخلائق ص..
يقول امير المؤمنين ع في وصفه للمصطفى ص:
( طبيب دوار بطبه قد احكم مراهمه واحمى مواسمه يضع ذلك حيث الحاجة اليه من قلوب عمي واذان صم والسنة بكم , متتبع بدواءه مواضع الغلفة ومواطن الحيرة, لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ولم يقدحوا بزناد العلوم الثاقبة فهم من ذلك كالانعام السائبة والصخور القاسية ......)
ياله من وصف خبير لخبير في النفوس ,
ولكن مع ذلك ومع هذه المعرفة وهذه الهبة في معرفة النفوس يقول القرآن الكريم للنبي ص
( أنك لاتهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء)؟؟؟؟؟
سؤال : كيف لعالم بالنفوس كالنبي العظيم ص ان يكون عاجزا عن هداية بعض الناس ؟؟؟؟؟

جواب:
السبب في ذلك, هو ان الشق الثاني من معرفة النفس عند المتلقي والمدعو غير كامل وغير واضح...

النبي الكريم ص يعرف النفوس تماما فهذا شق للهداية ,
اما الشق الثاني وهو معرفة النفس عند المتلقي والمدعو فمعدوم وإذن لاتتم الهداية ...
المثل بصيغة مبالغة يمكن وضعه كما يلي :
هل يستطيع الانسان ان يدعو حجرا او كرسيا ؟ لا
لماذا ؟
النداء موجود للدعوة , والمدعو قد استوفى شروط الدعوة , ولكن العيب في الحجر والكرسي الذي لايسمع ولايعقل ...

ولكن النبي ص كان يدعو حتى بعلمه بان المدعوين جهلة بانفسهم , لانه ينفذ واجبه الرسالة
(واذ قالت امة منهم لم تدعون قوما الله مهلكهم, قالوا معذرة الى ربهم ولعلهم يتقون) 164 الاعراف

اذن النبي ص يدعو حتى مع علمه بان المدعو قد لايستجيب لان هذا واجب الداعية..

.......................
الشق الثاني وهو معرفة النفس عند المدعو والمتلقي هو المطلوب,
واذا انعدمت معرفة النفس عند المتلقي او المدعو لاتتم الهداية , او قد تتم بعد هزة نفسية ( وعي جديد) وغيرها من امور , اي بعد هزة تغير نفسية المتلقي ليصبح بنفسية جديدة ..


مثال :
معرفة النفس
الانسان غير المؤمن واعني بالمؤمن المؤمن الكامل ,
لان الموضوع قد يشمل بعض المؤمنين احيانا...
الانسان غير المؤمن قد يكون انانيا عاشقا لذاته ,
وهي خصلة ذميمة ولكنه هكذا يعيش مع واقعه بانانية وتفضيل لنفسه على الاخرين ...

هذا الداء (عشق النفس) يجعل الانسان معتدا بذاته ,
لايقبل ان يتلقى من الاخرين,
فهو في قرارة نفسه اعلم منهم واعلى منهم ...
هذا الداء يجعله يظن انه يعرف افضل من غيره !
واذن لايستجيب للحق لاعتداده وتكبره والتكبر هو من الانانية وحب الذات بطبيعة الحال..
وحتى لو آمن او ادعى بانه مؤمن ولازالت الانانية تتحكم فيه فانه يفعل مايلي:
اذا كان هناك حكما شرعيا فان هذا الاناني يؤوله لصالحه وقد لايأخذ به لانه يظن انه اعلم وادرى ومصلحته فوق الاخرين ...
وهو حال المهتدين (المزورين ) فهم بسبب انانيتهم وحبهم لذاتهم وغرورهم يحسدون الاخرين ويتمنون خسارتهم
( ام يحسدون الناس على ما آتاهم من فضله )
وهذا يفسر حال المسلمين الخونة والصحابة الذين نكثوا العهود وخانوا ميثاق النبي العظيم ص .
ايمانهم كان شكليا ..(صبغة ) خارجية , اما النفس فلازالت في انانيتها وحسدها وغرورها ..الخ

وهكذا ..
عندما يتخلص الانسان من عقدة الانانية وحب الذات والانا ...الخ
يستجيب لدعوة الهداية اسرع مما كان عندما كان انانيا ...
هذا الانسان الاناني مثلا له مصلحة مادية في عدم الاهتداء , لانه بمفاهيمة الانانية , يظن ان المادة والمال اهم, ولكن حتى بزوال مصدر التمويل والمال الانسان لايتغير , لان المفهوم (المصلحي) النابع من الانانية لازال موجودا, هو قد يعلن انه اهتدى واتبع الحق لان المصدر انقطع , ولكن عند وجود مصدر اخر قد يتغير ,
وقد يفسر هذا سبب سهم المؤلفة قلوبهم عند المهتدين الجدد والكلام طويل


وهناك صفات كثيرة اخرى عند الانسان المتلقي اذا قدر على تغييرها فانه يهتدي ..
البداية تبدأ بالنفس ومعرفة النفس اول العلوم وافضلها ...
هناك جانب اخر ايضا مهم وهو (وسوسة الشيطان) قد يُسقطه البعض ولكنه جانب مهم وقوي في الهداية ..

المهم والخطوة الاولى هي معرفة النفس عند المتلقي والمدعو ...وطبعا تواكبها في مسار واحد معرفة النفوس ومعرفة نفوس الاخرين عند الداعية نفسه ..



التوقيع : إن المصرين على ذنبيهما ... والمخفيا الفتنة في قلبيهما
والخالعا العقدة من عنقيهما... والحاملا الوزر على ظهريهما
كالجبت والطاغوت في مثليهما... فلعنة الله على روحيهما


الرد مع إقتباس