منتديات يا حسين

منتديات يا حسين (http://www.yahosein.com/vb/index.php)
-   عالم الأسرة (http://www.yahosein.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   * * خواطر اًسرية * * (http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=227044)

راهبة الدير 27-06-2018 10:36 PM

* * خواطر اًسرية * *
 
الخاطرة الاولى (1)
الكتابة عندما تكون لشغل وقت الفراغ ، أو مجرد هواية ، فأنها تنتهي بأنتهاء مسبباتها ، ولكن عندما تكون نابعة من العقل والقلب حيث المبدأ والايمان بهذا المبدأ فلا يمكن ان تنقطع الكتابة يوما ، لأن الضمير الحي لا يمكن ان يقف مكتوف الايدي امام مآسي الناس ومشاكلهم ، او امام الفتن المحدقة بدينه او وطنه .

لهذا الكاتب الحقيقي ، هو ذلك الكاتب الذي يبقى حرفه غضا طريا لا تصيبه انتكاسة الهرم والشيخوخة ، هرم المبدأ ، وشيخوخة الايمان به .

فكن كاتبا حقيقا ، لا مجازيا .

راهبة الدير 27-06-2018 11:31 PM

خاطرة (2)

لا ترتبط لمجرد ملئ نصفك الفارغ ؟!
بل ارتبط بالشخص الذي يحافظ على نصفك المملوء .
فسد النقص هي درجة واحدة على سلّم السعادة ، ولكن وجود من يشاركك افكارك واهدافك وهواياتك ، هي الذي يوصلك الى قمته .
من يجعلك تبتسم وأنت في وسط حزنك ، من ينتشلك لتقف لحظة سقوطك ، من يستطيع ان يقرأ نظرات عينيك ، ويطلع على خلجات قلبك ، ويفاجئك بما تريد دون ان تبوح به ، هو سر السعادة ، مستيقناً ان كل نقاط ضعفك لا يمكن النفوذ اليها لأنها مُلئت جميعها.
لهذا لا ترتبط لمجرد الارتباط ، أو لان غيرك قد ارتبط ؟! بل ليكون عن هدف ، حاملا معك كل حقائب التجارب والافكار الراقية والرائعة والرقيقة والملهمة والمثيرة لتكون السعادة ليس شهر عسل واحد وينتهي ، بل دائمياً وابدي .
وهذا هو تمام الدين ، حيث السكن المعنوي (الفكري والعاطفي) وليس الترابي فقط

راهبة الدير 27-06-2018 11:56 PM

خاطرة (3)
اتعجب أن ينتقد الناس الخيانة ، مُنزلين كل غضبهم على الخائن بألسنتهم اللاذعة ، داعمين شتائمهم بالدين والاخلاق ؟!
والدين والخُلق منهم براء ..
الرسول الاعظم عندما شج الشاب رأسه لأنه تبع فتاة في حادثة معروفة والتي بسببها نزلت آية غض النظر ، لم يُحقره ويهينه ويشتمه ، ولم يكتفي فقط بنصحه ، بل قدم علاج لمشكلته وقال للجالسين ممن معه من يزوجه .
عندما يتكلم الرسول عن خيانة نساء اليهود ، ذكر السبب وهو ترك النظافة ، موضحا ذلك للمسلمين .

وبما ان الطلاق السبب الاكبر في ارتفاع نسبته هو الخيانة الزوجية بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي ، هل الحل هو القتل ، والفصل والطلاق ؟!
ام البحث عن الاسباب التي ادت للخيانة ...
والتي سببها في الغالب نقص جانب في الحياة الزوجية فيكون نقطة ضعف تستغله النفس الامارة بالسوء ، والشيطان فيتم ملئه بطرق غير شرعية واخلاقية ، فتكون ضحيتها الاطفال ، والخائن نفسه لانه خسر كرامته واسرته وحياته.

لهذا قبل ان تفكر ان تنتقم من الخائن ، ابحث عن يديك الملوثتين باسباب خيانته لك ، لانك شريك في جريمته ، ومعاقبة نفسك يجب ان تكون قبل معاقبته ، وبدل القتل والفصل والطلاق ، كن قويا واعترف بخطئك وسد النقص الذي سبب هذه الخيانة .

راهبة الدير 29-06-2018 11:27 AM

خاطرة 4
تذهب العمل ، فتُسلّمه الايباد لينشغل به !
يذهب معها الى العمل ، تضع الايباد بين يديه ليدعها تعمل !
تذهب الى العيادة لمعالجته ، تُسكته بالايباد حتى لا ينزعج الجالسين من بكاءه !
تتركهُ مع الايباد ، لتكمل واجباتها المنزلية !
هذه ليست أًم بل وحش كاسر ...
لأن قلب الأم في العادة يميل الى حماية الطفل من الضرر وأن تغلف بلون زاهي وجميل ،

فالام تًبعد ابنها عن الوردة خوفا من اشواكها ...
فكيف لا تُبعده عن الايباد خوفاً من اضراره الكثيرة مثل فقد التركيز والتوحد والامراض الخطيرة ؟!
الأم تُنظّم لعب اولادها ولا تتركهم يلعبون بعشوائية لأنهم صغار لا يعرفون مصلحتهم ..
الأم الضعيفة فقط هي التي تُلقي قضاء الوقت الطويل على الايباد لولدها على شماعة انها العاب العصر وهذا الزمن ولا يمكن السيطرة عليه ؟!


لأنها تستطيع ان تُنظّم وقت اللعب واختصاره بساعتين فقط على مدار اليوم ، ولا تُعطى هذه الساعتين الا بعد ان يؤدي هوايات اخرى مثل الرسم والقراءة واللعب بالالعاب العادية مع الاطفال .


لهذا لا تكوني أُماً اذا لم ترقبي بتحمل مسؤولية تربية طفلك بالطريقة الصحيحة ، والكلام موجه للاباء ايضا لأن الطفل مسؤولية مشتركة بينهما .

راهبة الدير 04-07-2018 10:54 AM

خاطرة 5


الغموض، التردد ، الخوف من المجهول ، هي الظروف التي تجعلك لا تتقدّم نحو ممارسة أو اختبار ، او البدء بشيء جديد يُضيف شيء جديد لحجر شخصيتك أو روحك ، او حياتك ، وانتَ تعيش في اعماق الحياة ؟!
وأكبر هذه الظروف النظرة السلبية والتشاؤم من عدم القدرة على امتلاك ما نُقدم عليه والذعر من فكرة الفشل ؟!


في حين لو تعثرنا بها ،افضل من الوقوف أمامها لأنها ستُكسبنا خبرة ومعاناة ، تُضيف قوة لشخصيتنا وصبر وتحمل في كيفية مواجهة بقية العثرات ، الى أن نعتاد على فكرة أن الحياة لم تفتح دروب الوصول لقمتها بشوراع مُعبدة ؟!
وهذه الفكرة كافية للاستمتاع بالنجاح الذي نحققه بعد معاناة .
أو تتفائل أن كل هذه الاحجار ليس حجر عثرة في طريقك، انما هي احجار تُرتبها الواحدة فوق الاخرى كتجارب تستلهم منها الدروس لخطة مستقبل مشرقة تكاد تخلو من الاخطاء .


لهذا تذكر ان حجر الالماس الباهض الثمن ، ما بدايته الا عنصر كاربون عادي ، تحمل الضغط والحرارة في عمق الكرة الارضية ، لهذا لن يكون حجر روحك كالالماس ، الا بعد ان تتجاوز ضغط الظروف المختلفة ، ونار الاخطاء التي تتعرض لها في عمق الحياة .

راهبة الدير 05-07-2018 09:40 PM

خاطرة 6


يُقال عندما يشاهد المرء حلمه أو اُمنيته تتواجد أمام عينيه أوتكون حقيقة على ارض الواقع ، عليه أن لا يُفكّر ، أنما يسعى لأمتلاكها .


لأن كثرة التفكير في هذه اللحظات عدو قاتل ، فوسط انغماسك ببحر التفكير ، فاذا بالفرصة ، بالحُلم ، بالامنية، تمرّ مرّ السحاب ، لتفتح عينيك بعدها وترى أن حُلمك تلاشى واختفى ، وهو كان بقربك قاب قوسين او ادنى.



كُن واثقاً ، صريحاً مع نفسك ، صادقاً معها ، تعرف ما تُريد ، فهذه الخطوات هي التي تجعلك تخطو وتمدّ يدك نحو اكتساب حُلمك .

المريد 12 08-07-2018 07:39 AM

اهلا وسهلا براهبة الدير ,,



عودا حميدا بعد طول غياب ,,



اضاءات جميلة اضاءت قسم الاسرة ,,


متابع

راهبة الدير 08-07-2018 10:15 PM

إقتباس:

صاحب المشاركة الأصلية: المريد 12
اهلا وسهلا براهبة الدير ,,



عودا حميدا بعد طول غياب ,,



اضاءات جميلة اضاءت قسم الاسرة ,,


متابع





اهلا ًوسهلاً بالاخِ الفاضل مريد ،



قد زادَ الضوء تالقاً من نور وجوكم .

راهبة الدير 10-07-2018 06:44 PM

خاطرة 7


لا تَقُل لطفلك احترم ، ساعد ، تعاون ..
لا تَقُل له ارسم ، لون ، اقرا ، اكتب ، تعلّم ...
لا تدعهُ يَسمعها من فمك فقط ،
بل دعهُ يراها في تصرفاتك ، في افعالك ...
لأن الطفل يولد على فطرة التقليد ، لا الاستماع ؟!


لهذا دعهُ يراك تعمل هذه الامور أمامه وكُن بعدها مطمئناََ انه سوف يحذو حذوك ، لأنك قدوته ومثله الاعلى .

راهبة الدير 12-07-2018 07:16 PM

خاطرة 8



قالت لها : الحمدُ لله ولدي المُراهق لا يخرج مِن بابِ المنزل ، أنا مطمئنه أنه لا يلتقي برفقاء السوء ، لأن وقته يقضيه على جهاز الايباد!

الأم المسكينة رغُم أنها مثقفه ، لكنها جاهلة بالاجهزه الحديثه وبرامجها ، فإذا برفيق السوء بين يديهِ ، وفي داخل منزلها ، وأمام عينها ، لكن أبنها هو فقط من يراه ، لإنه أكثر معرفة به وفي كيفية استغفالها ، وترك الجهاز نظيف لِما يشاهده ، لتستمتع والدته بنشوة أنها تتبعه بين الحين والاخر ، ظناً منها أنها أكثر ذكاء منهُ ?!

نقطة نظام
التربية اليوم تحتاج أن تكون أكثر ثقافة من أبنك ، ليس فقط في أمور الحياة ، إنما إيضا بمستجداتها وآخر صيحات التطور فيها ، فأنتبه.

راهبة الدير 30-07-2018 09:36 PM

خاطرة 9

سمعنا يوماً بالورم الدماغي الحميد والخبيث ، ولكن هل سمعنا يوماً بورم العقل الخبيث او الحميد ؟
أنهُ المقارنة ..
مقارنة نفسك بصديقك وما يملك من مقومات على المستوى الشخصي والمادي والذي قد يؤدي الى التمرد وعقوق الوالدين .

مقارنة طفلك مع اطفال الاخرين من حيث السلوك والشخصية والذكاء والاخلاق مما قد يؤدي الى تعنيف الطفل والضغط عليه ليكون بمستواهم .
مقارنة عائلتك مع عائلة معارفك من حيث النظام والترتيب وما يملكون ،مما يجعلك غير قانع بوضعك ، مُكشرا عن انياب عدم الرضا لكل ما يُقدم اليك .
مقارنة زوجتك من حيث الشخصية والجمال بغيرها من النسوة الموجودات على ارض الواقع او الافتراضي .
وهذا ينطبق على النساء ايضا .
كُل هذا يسبب:
_ عدم القناعة بما نملك
_ الحسد
_ النظر الى الجزء الفارغ من الكأس
_ عدم التمتع بكل ما في متناول ايدينا .
_ تدمير شخصية المقابل وشعوره بالعجز والضعف.
نعم هناك مقارنة حميدة وهو رؤية الافضل والسعي لتحقيقه او كسبه بما يتناسب مع مؤهلاتنا ومؤهلات من يقرب الينا دون الحاق الضرر بالطرف المقابل .
السؤال المُهم هو :
كم شخص يحمل هذا المرض النفسي وهو لا يعرف به ،وبمدى خطورته ، ليتلقى علاجه لانه ليس بأقل من امراض الجسد!

راهبة الدير 14-08-2018 10:52 PM

خاطرة 10



لا يُمكن إرضاء المرأة ، ولو أشعلت شموعاً الاصابع العشرة !
هذا ما يُذكر !
لأن الرَجُل يظن نفسه محفظة نقود يصرفها في حوائج المنزل ، ولقمة عيش يضعها في افواه أطفاله !
ولا يعلم إن هذا غذاء مادي فقط ..
في حين الرَجُل كُل الرَجُل هو الذي يوفر الأمان ، غير مضطرب في أتخاذ القرار ، متمسك بالفكرة السليمة إينما وجدت ، لا تأخذ ثوابته اعاصير الاراء المتضاربة ، الذي يوفر الاستقرار ، صاحب كلمة راسية ، لديه خطة حياة ومشاريع للتربية ، والتفاؤل قناديل يُعلقها في زوايا قلبه وعقله لِتُسقط الضوء الرائع في كل خطوة ٍ مِن خطواته .
هذا هو غذاء الروح ، الذي في الغالب يُهمل ،
وبه المرأة قلبها يُزهر ولا يَذبل.
فتكامل الجانب المادي مع الروحي دون اهمال احدهما هو اساس كُل حياة مستقرة .

كلِمات 17-08-2018 05:34 AM

المباديء الفكرية والدينية تتبدل مع تبدّل المعرفة
المباديء التي لاتتغير هي المباديء الاخلاقية المزروعة بالفطرة.

كُوني بخير

كلِمات 17-08-2018 06:15 AM

إقتباس:

لا يُمكن إرضاء المرأة ، ولو أشعلت شموعاً الاصابع العشرة !
هذا ما يُذكر !


المرأة تريد شيئاً واحداً لاغير:
أن تكون هي هو كل مايحب حبيبها، لايرى شيئا يحبه إلا وكان فيها ، وفيها فقط دون بقية النساء.
تريدُ شيئاً واحداً فقط، ولكنه كل شيء.


راهبة الدير 23-08-2018 05:50 PM

إقتباس:

المباديء الفكرية والدينية تتبدل مع تبدّل المعرفة
المباديء التي لاتتغير هي المباديء الاخلاقية المزروعة بالفطرة.

كُوني بخير


جملة باعثة للتفكير ...
في الاولى اوافقك الراي فكلما زادت المعرفة على ان تكون معرفة تقود نحو الصواب فالمبادئ الفكرية والدينية المكتسبة تتبدل فاذا كانت خاطئة سوف تصحح نحو الصواب .
في الثانية المبادئ الاخلاقية ايضا تتغير وتتبدل وان كانت مزروعة بالفطرة من خلال تأثرها بالبيئة المحيطة بها والظروف التي تتعرض لها .

راهبة الدير 23-08-2018 06:22 PM

إقتباس:

صاحب المشاركة الأصلية: كلِمات

المرأة تريد شيئاً واحداً لاغير:
أن تكون هي هو كل مايحب حبيبها، لايرى شيئا يحبه إلا وكان فيها ، وفيها فقط دون بقية النساء.
تريدُ شيئاً واحداً فقط، ولكنه كل شيء.



شيء واحد ولكن هو كل شيء ، وان كان يبدو صعبا او ضربا من المستحيل ان يتحقق التوافق التام بين روحين بحيث يجد هو كل ما يحبه فيها او بالعكس ببساطة لأن كل واحد منها عبارة عن نصف تفاحة ، اتت من بيئة مختلفة عن الاخرى ، ولكن الذي يساعد على ان يكونا تفاحة واحدة رغم اختلافهما هو وجود اكبر قدر من القواسم المشتركة ، واكبر قدر من القدرة على ان يستفيد احدهما من اختلاف الاخر بطريقة ايجابية ، فتقترب الارواح اكثر فتعرف ما يحبه وتسعى لاكتسابه واظهاره له بطريقة تنفرد بها عن بقية النساء ، فتنفرد هي دون سواها بحبه .

كلِمات 23-08-2018 09:37 PM

الانسجام ممكن عندما يكون الاختيار صحيحا. فلكل انسان بصمة شخصية ينفرد بها عن سواه،
متى ماوجد البصمة المقاربة في شريك حياته تحصل التعشيقة بين العجلتين حتى لو لم تكن اسنان العجلة تتوافق مع اسنان الثانية لكن مع دوام الحركة - الزمن - العِشرة - تُشذَّب اسنان كل عجلة الاُخرى مادام المعدن لينا لاقاسياً قابلاً للتشذيب.

ولكن يبقى الكلام سهل والواقع شيء آخر ، ان يكون الاخر هو كما تحب دائماً يحتاج الى عِشرة طويلة مع توفيق بين المعدنين (وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ) ، العقل وحده لايكفي إن لم تكن الروح في أصلها قريبة من روح الاخر بما يسمح للزمن من التعديل لاان يكون البُعد في الشخصيتين لاينفع معهما جبر الزمان.

كلِمات 23-08-2018 11:58 PM

لم انتبه الى جوابك الاول فابتدأتُ بالثاني.

الصوابُ عندي قد يكون خطئاً عندك ، والصواب عندك هو عين ماارفضه. لاتوجد حقيقةً مرجعية مركزية يُقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد، الصواب والخطأ كلاهما نسبيان يعتمد على فهمك ونظرك للامور او توافقك مع هذا الرأي او ذاك. لاتظني ان هناك ثابتاً يمكن الرجوع اليه، فهذا الثابت وإن اتفقتُ معك على صوابه لكنه الصواب كما افهمه انا لا كما تفهميه.

المباديء الاخلاقية لاتتغير ، يمكن ان نُغطّيها بأخلاقنا المتغيرة التي تتأثر بالبيئة من حولنا وبالظروف التي أزَّمَت حياتنا لكن لو رجع المرء الى قرارة نفسه فلابد ان يجدها حتماً مقضيّا (قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)

راهبة الدير 24-08-2018 11:46 PM

إقتباس:

لم انتبه الى جوابك الاول فابتدأتُ بالثاني.

الصوابُ عندي قد يكون خطئاً عندك ، والصواب عندك هو عين ماارفضه. لاتوجد حقيقةً مرجعية مركزية يُقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد، الصواب والخطأ كلاهما نسبيان يعتمد على فهمك ونظرك للامور او توافقك مع هذا الرأي او ذاك. لاتظني ان هناك ثابتاً يمكن الرجوع اليه، فهذا الثابت وإن اتفقتُ معك على صوابه لكنه الصواب كما افهمه انا لا كما تفهميه.


المبادئ الاخلاقية لا تتغير ، يمكن ان نُغطّيها بأخلاقنا المتغيرة التي تتأثر بالبيئة من حولنا وبالظروف التي أزَّمَت حياتنا لكن لو رجع المرء الى قرارة نفسه فلابد ان يجدها حتماً مقضيّا (قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)

لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد ، والا وحسب كلامك كل الناس بمختلف افكارهم ومعتقداتهم على صح ولا يوجد شيء اسمه خطأ ، غلط ، او باطل ؟!

نعم الرأي قد لا يحتاج الى مرجع لأنه وليد فكرة انسان بناه حسب شخصه وظرفه فيكون مُناسباً له ، وليس شرطا ان يكون مُناسب لغيره ، على الرغم من ذلك برأيي حتى الآراء تخضع لميزان فهناك رأي عندما تطلع عليه تستدل على رجاحة عقل صاحبه ونظرته العميقة للأمور وهناك رأي تستدل به على سطحية فكره واراءه ، كيف تم التمييز بين الرأيين برأيك ؟

اكيد العقل والمنطق والتي تم ايداعها في نفس الانسان ، واتفق معك لو اتفقنا على الصواب ( وهو سبيل واحد لا غير ) ليس شرطاً ان يكون فهمنا له بنفس الطريق بل قد يكون بعدد انفاس الخلائق .





في مسألة الاخلاق ايضا متغيرة وأن كانت فطرية ( علما انك وافقتي ولكن بتعبير آخر ) ، شاب تربى في بيئة لا يعرف فيها معنى ان يكون غيوراً ، رغم ان التغاير من الامور الفطرية ، ثم عرف وتعلَمها الى ان اصبحت ملكة عنده ، فهذا المثال سوف يوصل اليك فكرة ما اعني ، انها متغيرة .

ما ذكرته وضربت عليه الآية انسب ويثبت لما نوهت اليه انا في وجود مرجع ومركز للفكر والاعتقاد وليس الاخلاق فعندما اقروا ورجعوا للمركز اعترفوا بغفلتهم .

راهبة الدير 25-08-2018 12:36 AM

حول الاول،لأني ايضا لم انتبه له....

ما بين التشبيهين ( التفاحة ، والعجلة ) تظهر ملامج الاتفاق في أن الامر وأن كان صعباً ولكن ليس مستحيلاً، وأظن فكرة ان الاخر يرى في الطرف الاخر انهُ الموافق لروحه ، والقريب لخطوط بصمته كافية في اثارة حُب التغيير بما لا يطمس كل ملامح شخصيته .
ولكن اعلم هناك فهم خاطئ يحصل دائما فالمرء يبحث عن النصف الاخر الذي يُكمَله ، لا ان يبحث عن المرء الذي يجلس قاضيا وقته في شحذه وتشذيبه لينتهي بهِ المطاف انسان يعيش في قالب صنعه له حبيبه فيكون مسلوب الرأي والفكرة ظنا منهُ ان في ذلك هو السعادة والحُب وفي الحقيقة هي انانية وحب التملك ، وهي صفة غالبة في الرجال دون النساء .


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 03:04 PM ] .